· 

من جهنم الحمراء (لبنان سابقا) - بين موت الطغاة وحياة الشعوب

إن موت الطغاة لا ينهي الخصومة بين الظالم والمظلوم، فهو ينقلها إلى دار أخرى أكثر عدلاً، ‏وقد تتحمل الشعوب المظلومة وتصبر على ظالميها كما يحدث الان في لبنان بعد فشل الحلول الأرضية لتاريخ اليوم في الخلاص منهم، حيث عمد المواطنون الى المهادنة معهم وراحوا يصلون ويتضرعون الى الله ان يغفر لحكامهم الفاسدين  تبعاَ للصلاة الربانية  "وأغفر لمن اخطأ وأساء الينا " او تسليم  أمرهم الى الله "حسبي الله ونعم الوكيل" .

ولكن يا اصدقائي لا تظنوا أن المظلوم  ينسى يوماً ظالميه. اما نحن يا حكام السوء فلقد ولدنا في هذه الارض ولسنا ضيوفًا، انتم راحلون والارض لاهلها، في التاريخ عاش شعب روما بعد موت نيرون،‏ وعاش شعب المانيا بعد رحيل  هتلر، وعاش‏ شعب رومانيا  بعد موت تشاوشيسكو، دول كتيرة عاشت شعوبها بعد موت الطغاة، ولبنان ايضا سوف يستعيد عافيته برحيلكم ويحيا الوطن.


اعرفوا يا عالم ويا اصدقاء لبنان ان حكامنا قد تمادوا إمعاناً في سياسة البطش المدمرة للحضارة اللبنانية على مدى 30 سنة ، ثم نقلوا غزواتهم وتخريبهم إلى الجانب الانساني وصولاً الى المس في لقمة عيش المواطن واذلاله وتحطيم آمال الشعب ليهاجر، نعم انهم ينشرون الرعب في قلوب الشعب ويدمرون مستقبل الشباب ويشلون حركة التنمية، ويخنقون الاقتصاد بالفساد، ويستمد هؤلاء المستبدون  سلطانهم بشكل أساسي من قيادات الدول المتواطئة معهم حيث تتنافس جميع هذه القوى على كسب منافذ بحرية على المتوسط والاستفادة من حقول الغاز والنفط، ولاسباب توسعية الارجح، ولهذه الاسباب يمارس حكامنا النفاق بتفوق وبدرجة ممتاز حسب تقييم أسيادهم لهم ويصورون انفسهم  على أنهم أعمدة للاستقرار والسلام في البلد.


أن نافذة التغيير السلمي في لبنان توشك أن تفتح على مصراعيها ، وباتت الرسالة الآن في غاية الوضوح: إما أن يختار الطغاة الرحيل بسلام او ان ابواب الجحيم التي فتحوها على شعبهم واهلهم سوف يكونوا اول من يدخلون منها، ان ما  يحصل في لبنان لا يقبله الضمير العالمي، نحن نموت ببطئ نحن نقتل بدم بارد! لا شئ يحصل حولنا يحاكي العقل والمنطق، اتمنى ان اكون على خطأ مما اتوقع في قادم الأيام. لقد اقتربنا من عنق الزجاجة! والاسوأ في طريقه الينا ، ولكننا نؤمن بالمعجزات الالهية للخروج من جهنم الحمراء التي باتت مسألة وقت اذا اراد الله بعد ان يسقط الهيكل فوق رؤوسهم  والله يخلصنا ويرحم هذا الشعب ويحمي الجيش اللبناني وكل مر سيمر...

نقولا ابو فيصل ✍️