· 

غيبوبة الوعي عن الوعي

عندما يغيب الوعي عن الوعي..

يسير الشرود في متاهة فكرية متأبطا شراً، حزناً، سروداً وفكراً جهنمي النزعة. 

يعجز الادراك عن فك رموز الحواس فترتدي الحقيقة أقنعة الأوهام وتتراشق الألسن بنات الأفكار الكارثية. 


عندما نبحث عن إبرة في كومة قش كي ندخل الجمل في سم الخياط ثم ننجذب لقشة علها تكون خشبة خلاصنا ونستعملها لاحقا لنقسم بها ظهر البعير.. ذلك هو قعر التطرف في المواقف...

لا قمة للتطرف فقط سقوط دون جاذبية في فلك لا يمت للوطنية باي صلة. 

في غيبوبة من حماس رفعوا أيديهم عالياً... لملموا أصابعهم في قبضة حديدية... رددوا كلهم عالياً نشيداً وطنياً موحداً... ثم انفصموا واختلفوا أو انفصلوا وانقسموا أم فصلوا قبل أن يتجمعوا... كتائباً متفرقة في غيبوبة من وعي وطني يكاد يحتضر... 

في غرفة الانعاش حيث لا يوجد أكسجين 

 نصبوا كل أشكال الخيم: الفكرية، السياحية، الوطنية، الجاسوسية، الترفيهية...  أشكالاً والواناً لا تتشابه الا في قواعدها الأربعة... وعدد أحرف كلماتها الأربع...

 ثورة

ثورة فوضوية لا رأس لها ولا قاعدة متفق عليها... فقط محاور غير واضحة المعالم... شرود في كل الاتجاهات وفوضى عاجزة عن تسمية اهدافها. 

قدرنا أنه تم اختيارنا لنلعب لعبة الدف في مدينة لالا لاند  لتبدأ جدران الغرفة المستديرة في التحرك بشكل دائري حتى ننجذب الى الحائط جميعنا فتبدأ الارض من بعد ذلك بالانفصال عن الهيكل ونجد أنفسنا في دوامة تدور وتدور حيث لا سقف يحمينا ولا أرض تضمنا ولا عامل مشترك أصغر يحتوينا... 

فقط حائط مستدير نلتصق به فلا نقوى على التفكير في الخلاص... ولا نجرؤ على التفكير في القفز خارج الهيكل... 

كل ما يمكن إجراؤه أن ننتظر أن ينتهي الوقت لتتوقف اللعبة... وقد يحالفنا الحظ  فتنقطع الكهرباء ولا نجد الفيول... وتنتهي اللعبة بموت الشعب العنيد. 

فلا داعي لأن نبقى موحدين إلى حائط مكبلين دفاعاً عن شعب لبنان العظيم الى أبد الأبدين...


اميرة سكر