· 

تلسكوب ويب التابع لناسا على وشك الكشف عن أسرار الفضاء

NASA GSFC/CIL/Adriana Manrique Gutierrez
NASA GSFC/CIL/Adriana Manrique Gutierrez


بدأ تلسكوب تابع لوكالة ناسا مهمة فضائية ستمكن علماء الفلك من دراسة المجرات البعيدة التي كانت في وقت سابق مجرد تخيلات في قصص الخيال العلمي.

يتوقع العلماء أن يكشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي، الذي تم إطلاقه في 25 كانون الأول/ديسمبر، عن رؤى جديدة حول أصول الكون. التلسكوب مجهز لفحص النظام الشمسي بالتفصيل واستكشاف المجرات البعيدة التي تشكلت بعد الانفجار العظيم قبل بلايين السنين.

ويعد هذا التلسكوب أكبر وأقوى تلسكوب على الإطلاق.

قال توماس زوربوشن، المدير المساعد لمديرية المهام العلمية بوكالة ناسا، “إن الوعد بالمنجزات العلمية التي يبشر بها تلسكوب ويب أصبح الآن أقرب مما كان عليه في أي وقت مضى. فنحن نقترب من وقت مثير حقًا لاكتشاف الأشياء التي لم نرها أو نتخيلها من قبل.”

سوف يدرس تلسكوب ويب جميع مراحل التاريخ الكوني في النظام الشمسي للأرض والعديد من المجرات التي يمكن ملاحظتها. وفيما يلي بعض الاكتشافات الأخرى التي من المتوقع أن يقدمها هذا التلسكوب الثوري:

  • سيستخدم علماء الفلك البيانات الواردة من تلسكوب ويب للبحث عن أدلة على وجود الحياة في المجرات البعيدة.
  • سيتمكن الباحثون من قياس حجم الثقوب السوداء البعيدة التي تحيط بها المجرات الكبيرة.
  • يخطط علماء الفلك لاستخدام تلسكوب ويب لدراسة 17 نظامًا كوكبيًا نشطًا تطلب تشكيلها ملايين السنين.
  • يعد تلسكوب ويب فريدًا لأنه يمكنه دراسة ضوء الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من الأشياء البعيدة بتفاصيل أكبر. ووجهته النهائية تبعد حوالي 1.6 مليون كيلومتر عن الأرض.

يبلغ ارتفاع التلسكوب ثلاثة طوابق ويزن أكثر من 6500 كيلوغرام، وبه مرآة بعرض 6.4 متر. وسيحافظ الدرع الشمسي للتلسكوب، وهو بحجم ملعب تنس، على درجة حرارة تبلغ 191 درجة مئوية تحت الصفر.

ونظرًا للحجم الكبير لمرايا التلسكوب، فإن نشرها يتطلب فترة زمنية تبلغ شهرًا. وسيوفر التلسكوب الصور الأولى بعد ستة أشهر في الفضاء.

ويتبع تلسكوب ويب، الذي تكلف 10 بلايين دولار، تلسكوب هابل الفضائي الذي سبقه، والذي تم إطلاقه في العام 1990. جدير بالذكر أن هذه المهمة الفضائية هي شراكة بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الكندية. وقد تم إطلاق تلسكوب ويب من غويانا الفرنسية، على الساحل الشمالي الشرقي لأميركا الجنوبية.

وقد تمت تسمية التلسكوب باسم جيمس ويب، مدير وكالة ناسا السابق خلال ستينيات القرن العشرين، تكريمًا له.