· 

النبض الاخير

نلتقي في الحياة أشخاصًا يشكل وجودهم محطات في حياتنا، فسيأتي اليوم الذي يرحل كل منا عن الاخر في طرق مختلفة، لأن الحياة لا تدوم لاحد،  والاعمار قصيرة، ولا تقف عند عتبة احد. الفراق آت لا محالة سواء في الحياة او في الممات، وفي كلا الحالتين هؤلاء الاشخاص الذين نلتقيهم هنا سوف يتركون أثرًا فينا حتى النبض الاخير من حياتنا، وسوف يبقون هنا في ذاكرة المكان ولن يزيدنا البعد الجغرافي عنهم، مهما طال الا حبًا وشوقًا واحتراماً. ولكن إذا كان لا بد من عودة ولقاء فعلينا ان ننتظر ذلك في قلوبنا وعقولنا.

‎استهوى قلبي الحلقات السبع لبرنامج "النبض الاخير" على شاشة تلفزيون او تي في . وانا اقر ان الظلم هو نبض أيضًا... ومهما تعددت أقنعة قلوب البشر أو قست، فإن النبض فينا يرجو الله دوما ألا تنقضي الأيام وقد جرحنا أحدا حتى ولو بحرف واحد او كلمة تلبس قناعا يؤذي القلوب التي نحب.

‎تستحق فكرة برنامج النبض الاخير ان يُكتب عنها كل الاعجاب والتقدير لصاحبتها السيدة رولا ميلان الصافي والمخرج روبير بيضا وغنوة الصافي وطوني فرنجية وباسمة، وأدعو جميع اصدقائي الى متابعة الحلقة الثامنة وما يليها من هذا البرنامج، والعودة الى الحلقات السابقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

‎إن عبارات حُبّ الله للبشر كثيرة في المزامير والكتاب المقدس على حد سواء، وقد تحتاج الى احرف اللغة العربية الثمانية والعشرين كلها للتعبير عن حب المسيح لنا. فالانسان المسيحي المؤمن يستحق نعمة الله ويستحق من يجعل أحلامه جميلة ومن يتباهى فيه دائماً... يحتاج الى من يجعله القلب الثاني له والكتف الثالث والروح الثانية والنبض الأخير!  النعم هي نعم الله وليست من الناس، لذا يجب ان نحب بعضنا البعض والا نسمح أن ننجر ردّ الأذية لمن اقدم على اذيتنا، لان عقابنا لبعضنا البعض فاق عقاب الله لنا الذي يريد منا الرحمة فقط.

‎اخيراً، الى جماعة العنصرة الجديدة اقول استمروا  في توعية البشر وعلموهم الا يحملوا في قلوبهم كرها ولا حقدًا... علموهم حب الله وصلوا حتى يسامحهم على كل شيء ، علموهم أن يمضوا في حالهم. في حياتي المسيحية رأيت أناسا كثيرين يريدون قلب يسوع لهُم، فأيقنت بأنه نعمة. وكم هم كثيرون مَن لم يشكروا الرب على هذه النعمة حتى عاقبهم بزوالِها.

نقولا ابو فيصل ✍️