· 

بين الشجاعة والوقاحة لا تنسوا الحياء

تعبيرية
تعبيرية

الجرأة في إبداء الرأي بما يدور حولك في بلد الارز هي شجاعه وليست وقاحة حتى لو كان السيف على الاعناق ،كما انها حق طبيعي من حقوق اللبنانيين كفلها الدستور اللبناني ، اما الاسلوب في ابداء الرأي فهو موضوع مقالة اليوم ، ويجب ان نتحدث عن الفرق بين الشجاعة والوقاحة واعتقد ان كل مواطن لبناني لديه القدرة على التمييز بين الاسلوبين وبدون لف ودوران وتمييع وتلميع  للموضوع ولا يوجد اجمل من صفة الحياء المفقودة عند بعض الاعلاميين والمحللين السياسيين والاقتصاديين وما اكثرهم .


لن تكون مفاجأة لكم ايها الاصدقاء عندما تعلمون انني قد حرمت الاحلام على نفسي وجعلتها على من حولي محرمة، ورسمت اهدافاً لحياتي اسعى الى تحقيقها "وكل شي بوقته" ولم اعترض يومًا على قدري ان اكون صناعياً لبنانياً أُجلد كل يوم على يد أرفع القوم من أبناء بلدي الذين سمح الله بأن يتولى بعضهم وظائف عامة برتبة "غبي "، ولكن أوجاعي في الإستمرار في الانتاج في هذا البلد بدد قساوتها صورة تربع المنتجات اللبنانية في شبكات السوبر ماركت العالمية بفضل جودتها العالية. 


لكن ما أشعر به اليوم ليس أقل من خيبة أمل والكثير من علامات الاستفهام والتعجب من الذين آمن شعب لبنان بهم بأن يكونوا قادة لهذا الوطن وكانوا لنا حلماً لزمن طالما سعينا جاهدين لتحقيقه ، نعم لقد تحقق الحلم وصار واقعاً لكنهم واسفاه لم يجدوا ما يمنع من  وصولنا الى الانهيار  ولسان حالهم اليوم  كلمة واحدة "لا نقدر ان نفعل شيئا".... وكأن اللبناني لا يحق له ان يحلم بربيع من العيش بعد شتاء طويل من الحصار المالي والاقتصادي والانهيارات الكبرى.


في وطني لقد تأقلمت مع الالم واصبحت لا أعرف سواه ، لا يعجب أحداً إن قلت له ان السعادة اصبحت بالنسبة لي مرض خطير أحاول العلاج منها حتى لا أتعود عليها وأمثالي لا يمكن ان تدوم السعادة عندهم خاصة بعد مشاهدة  قافلات شبابنا ترحل وتهاجر ، وعبثاً أحاول زرع الامل في نفوسهم بالتريث بأنتظار مستقبل مشرق في بلد نهبه حكامه على مر ثلاثة عقود ، فماذا تقولين يا سيادة السعادة. 

سامحوني  يا ساسة اذا كنت لا اعرف التملق والمسايرة ، فالجرأة من وجهة نظري في الانتقاد هي شجاعة وليست وقاحة ولا  قلة احترام ، وهي دليل عافية  اذا كان الناطق بها  على حق فالساكت عن الحق شيطان اخرس.


نقولا ابو فيصل