· 

بيان مشترك صادر عن قوى سياسية وثورية

ما زالت منظومة السلاح والفساد والطائفية تدهش اللبنانيين والعالم، بعدم المسؤولية غير المسبوقة التي تتميز بها، وتتفوق على نفسها في اظهار العجز وقلة الحيلة، لا بل التواطؤ وسوء النية امام المعضلات التي تسببت بها أصلا، من خلال هيمنتها على الوطن ومقدراته منذ عقود.

تضعنا المنظومة اليوم امام خيارين احلاهما مر، رفع الدعم عن السلع الأساسية في بلد بلغ فيه معدل الفقر٥٥٪ وفق تقارير دولية والفقر المدقع ٢٣٪ مع ما يرتبه ذلك من نتائج كارثية على الطبقات الاجتماعية لاسيما الطبقتين الوسطى والفقيرة، أو اللجوء الى الاحتياط المالي الالزامي في مصرف لبنان وهو من أموال المودعين، وبالتالي عملية النهب لأموال اللبنانيين.

إن الجهات الموقعة على هذا البيان تؤكد بأن منظومة السلاح والفساد والطائفية لا يمكن اطلاقا ان تؤتمن على أي مال او إنفاق لأنها متواطئة، فاشلة وفاسدة.

لا خلاص للبنان على يد هذه المنظومة الحاكمة بكافة رموزها، التي تثبت يوميا بما لا يدعو للشك انها لن تنصت الى مطالب الشعب اللبناني بالتنحي عن الحكم على كافة مستوياته.

إن المدخل السليم والوحيد لأي خطة إنقاذية واصلاحية تبدأ بإقصاء هذه المنظومة عن السلطة، بعد ان فقدت ثقة المجتمعين اللبناني والدولي وتشكيل حكومة مستقلة انتقالية تبدأ المسار الإنقاذي على قاعدتي السيادة وتطبيق الدستور وتستعيد الثقة، وصولاً الى إعادة تكوين السلطة عبر إنتخابات نيابية يترجم اللبنانيون من خلالها أهداف ثورة  ١٧ تشرين.

اننا ندعو الشعب اللبناني الى رفض أي من الخيارين المطروحين من قبل هذه السلطة الفاسدة والتعبير عنه بكل الوسائل الديمقراطية والسلمية حتى رحيل المنظومة ومحاسبتها على كل الارتكابات التي تسببت بتجويع الشعب وفقدان مقدراته.