· 

أهم حمّامات مدينة صيدا القديمة


في أسواق مدينة صيدا القديمة، جنوب بيروت، مدخل صغير في وسط الشارع يقود إلى بهو واسع وعدد غير متناهٍ من الغرف الصغيرة... هذا هو "حمّام الجديد". تدعوك شابة للدخول واكتشاف معالم هذا المكان الأثري. تقدم شرح موجز ثم تعطيك حرية التجول وتأمل لوحات الفنان البريطاني توم يونغ ضمن معرض خاص يحتضنه المكان عن مشاهد غابرة عن الحمّام ومعالم مدينة صيدا وخاصةً قلعتها البحرية.


يُعتبر "حمّام الجديد" من أكبر وأهم الحمّامات التركية التي تقع في مدينة صيدا القديمة، في الحي الذي يُعرف باسم "حي حمّام الجديد" نظراً لأهمية المكان على مر التاريخ. وبالحديث عن التاريخ، تشير لوحة ورد عليها أبيات شعرية على مدخل الحمّام حول من بناه ومتى. وبحسب هذه الأبيات بُني هذا الحمّام في العام ١٧٢٠م من قِبل مصطفى حمود. يمتاز الحمّام بالزخارف الرائعة ويتألف من قاعة كبيرة تتوسطها نافورة مياه وحولها كان يجلس زبائن المكان بعد الحمّام. أما غرف الإستحمام فهي عديدة وصغيرة وتتوزع في أرجاء الحمّام ويتم الولوج إليها من باب صغير في القاعة الكبيرة كُتب عليها "مدخل الحمام". هذا ويظهر بطبيعة الحال التصميم العثماني جلياً في التفاصيل، مع العلم ان لبنان كان يقع وقتها تحت السيطرة التركية وجزء من الإمبراطورية العثمانية، وهذه التفاصيل تظهر في قبب الحمّام المتعددة والنوافذ الزجاجية الصغيرة والملونة.



تم إغلاق الحمّام في أواخر الأربعينات من القرن الماضي ثم أعادت مؤسسة "شرقي للانماء والابتكار الثقافي" افتتاحه في شهر ايار/مايو ٢٠١٩ كمكان أثري وثقافي واجتماعي كذلك افتتحت مقهى ومحل لبيع الهدايا بالقرب من الحمّام في أجواء شرقية فريدة من نوعها. لبنان