· 

رنا كرزي... قررت العبور بابنتها الى المستقبل على متن دراجة نارية


نورهان الشامي/العربي المستقل


لطالما كانت الإمرأة اللبنانية رائدة في مختلف المجالات، فالأمهات اللواتي تهز السرائر بيمينهن، لا تعرفن الاستسلام، أو الركون للظروف، والسجلات اللبنانية حافلة بمسيرات المكافآت. رنا كرزي، سيدة أصرت على تطويع الظروف وتسيير رياح الحياة كما تشتهي سفن إرادتها... مع تراجع الوضع الإقتصادي اللبناني وبحث اللبنانيين عن رزقهم بمختلف الطرق المتاحة، أمّ تحدّت الظروف والعادات الإجتماعية من أجل كسب رزقها وإعالة ابنتها الشابة. في حديث مع العربي المستقل، أكدت سائقة "تاكسي الدراجة" رنا كرزي على حاجة الفتيات الى وسيلة نقل آمنة و سريعة. كرزي كشفت عن دعم عائلتها المسبق لفكرة اقتنائها مشروع دراجة نارية، لتقلّ الفتيات داخل نطاق مدينة بيروت. وشرحت كرزي "لم اواجه انتقاداً مجتمعياً و ذلك بفضل تقدم العقلية اللبنانية و انفتاحها على التطور وتقبل الافكار الجديدة الهادفة". وتابعت "يمكن لمن يسأل عن مدى اقتناعي بالفكرة، أن يلاحظ، أنني أشركت ابنتي في هذا المشروع الصغير الذي تطمح الى توسيعه بعد توقف عملها في شركة أمن في كانون الأول الماضي. وشددت على أنها اختارت الدراجة النارية عن غيرها من وسائل النقل لسرعة التنقل ومحدودية الكلفة مقارنة بباقي الوسائل ، قائلة "اخترتها لانها خفيفة ومريحة وأوفر للمصروف وأسرع للمشوار". و ختمت رنا في حديثها :" أشجّع جميع الفتيات على تحدي الصعوبات و تحقيق حلمهن وتعلّم قيادة الدراجة النارية. بالطبع عمل المرأة محدود فمهما عملت لن تستطيع أن تقوم في بعض الاحيان بعمل الرجل".‏