· 

مركز سرطان الاطفال احتفل بحصول 36 من مرضاه على الشهادات الرسمية




للسنة الثامنة على التوالي، نظم مركز سرطان الأطفال في لبنان في قاعة تشارلز هوسلر في الجامعة الاميركية في بيروت، احتفالا بعنوان "مسار الفرح" Path of Joy، تحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، تم خلاله توزيع الشهادات على 36 تلميذاً يتابعون أو أنهوا علاجهم في المركز، نال 13 منهم الشهادة المتوسطة (البريفيه) و23 شهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بعد أن تقدموا إلى الإمتحانات الرسمية هذه السنة في المركز.


وحضر الاحتفال، إضافة إلى شهيّب، ممثلون لوزارتي الصحة والشؤون الإجتماعية، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، وممثل نائب الرئيس التنفيذي عميد كلية الطب الدكتور محمد صايغ نائب مدير المركز الطبي للشؤون التشغيلية ومدير الشؤون الطبية الخارجية في المركز الطبي عماد صادق، وممثلي بعض الجامعات، ورئيس مجلس أمناء ورئيس الهيئة التنفيذية لجمعية مركز سرطان الأطفال في لبنان الدكتور سيزار باسيم، وأعضاء مجلس أمناء المركز، والمديرة العامة للمركز هناء الشعاّر شعيب، وعدد من الأطباء في مقدّمهم المديرة الطبية بالوكالة لمركز سرطان الأطفال مديرة برنامج الأبحاث الطبية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة ريّا صعب، وممثّلة شركة "بيبسيكو" ريم عبد النور، وأعضاء الهيئة التمريضية وفريق عمل مركز سرطان الأطفال في لبنان، إضافة إلى أطفال المركز وأهاليهم.


وشمل برنامج الحفل اغنيات وقصائد ولوحات راقصة وتمثيلية قدمها أطفال المركز بعد تحضيرات دامت سنة كاملة، كذلك أقيم على هامش الاحتفال معرض لرسوم أطفال المركز يعبرون من خلالها على ما يمرون به خلال سنين العلاج.


 


شهيّب


 


ووجّه شهيب في كلمته تحية إلى المتخرجين "الذين آمنوا بالعلم وتمسكوا بالحياة"، وإلى "عائلة مركز سرطان الأطفال وتضحيات المتطوعين الذين قدموا من دون مِنّة". وقال: "معكم نكتسب فضيلتي الصبر والعطاء، ومع المانحين فضيلة الجود". وتابع: "أنتم من واجهتم الألم بإبتسامة، وثابرتم على الدرس والتحصيل، ولم تطالبوا بإعفاء من الإمتحانات ولا أقدمتم على الاعتراضات، ولم تطالبوا بالإفادات، فإستحقيتم الفوز والنجاح، وتستحقون كل التسهيلات والتقديمات لمتابعة الطريق نحو مستقبل أفضل".


ورأى أن "هذا المركز النموذجي يستحق الكثير من التضحية والعطاء والحب، ليبقى الموقع الأول إنسانياً وتربوياً وعطاء". ووعد بالسعي "مع أركان الدولة ومع الدول المانحة إلى تعزيز مثل هذا الموقع الإنساني التربوي".


وإذ اعتبر أن "العمل من أجل الإنسان هو أرقى أنواع الرسالات"، ختم قائلاً: "استمروا في زرع الأمل، والأمل بحياة أفضل لكم وللوطن".


 


خوري


 


أما رئيس الجامعة الأميركية الدكتور فضلو خوري فقال: "نحتفل اليوم بنجاح هؤلاء الشباب الذين أثبتوا من دون شك أن الحياة هي ما تصنعه منها، وبهذا البرنامج الذي يجمع بين أهمّ هدفين لهذه الجامعة ومركزها الطبي، وهما تعليم أفضل العقول، وتحسين صحة المجتمعين اللبناني والعربي". وقال إن الجامعة الأميركية تسعى إلى إتاحة التعلّم لأوسع قدر من الناس وأكثرهم تنوعاً، مما يفرض تجاوز عوائق عدة أمام التعليم، ومنها العوائق المالية والإعاقات العقلية والجسدية والظروف الطبية، وهو ما يجعل هذا البرنامج في قلب رؤيتنا ومهمتنا ونجاحه، وهو أحد أبرز إنجازاتنا".


وأضاف: "خرّيجو اليوم رفضوا أن يسمحوا لمرضهم بأن يقف عائقاً دون تحقيق أحلامهم. فثابروا بدلاً من أن يستسلموا، وواجهوا التحديات بشجاعة لإتمام تحصيلهم العلمي".


وتابع: "لم يكن ذلك ليكون ممكناً لولا العمل الشاق والسخاء والتفاني من المعلّمين وأعضاء فريق المركز الذين ساعدوا الأطفال على تحقيق أحلامهم العلمية، ولم يكن ليكون ممكناً لولا الدعم والحب من عائلاتهم".


وتوجه إلى الخريجين قائلاً: "أشكركم جميعاً لأنكم أثبتم لنا جميعاً بأن كل شيء ممكن بالشجاعة والإيمان بالنفس".


 


باسيم


 


وقال باسيم إن "النجاح في العلم والفن" هو عنوان الاحتفال "وهو نتيجة أشهر من المثابرة والعمل الإنساني الجماعي والإيمان بالذات وبغدٍ زاهر". وأضاف: "هذه من أهم القيم التي نعمل بها في مركز سرطان الأطفال وخصوصاً في سياق مسيرة الأطفال الأعزاء وأهلهم نحو الشفاء".


وتابع: "لا شك في أن المرض يأخذ الكثير منا، ويحاول سلب شغف الطفولة للحياة والعلم. ولكن إيماننا في مركز سرطان الأطفال، بكم جميعاً، أقوى، واحتفالنا اليوم ما هو إلا تأكيد على ذلك... كما مسيرة المركز وتطوره منذ افتتاحه عام 2002".


وشدد على أن "المركز مبني على الأمل: الأمل عند الاهل، عند الشباب والأطفال في خلال مسيرة العلاج الى الشفاء، عند الاطباء، فريق العمل ومجلس الامناء". وأضاف: "الأمل الذي يعطينا كلنا الشجاعة والقوة والمثابرة للاستمرارية".


وشكر المتطوعين والإداريين والأطباء والممرضات والممرضين على "إيمانهم وتفانيهم ودعمهم"، وخصّ بالشكر "المدرسين المتطوعين الذين يرافقون الطلاب خلال فترة وجودهم قيد العلاج والذين حضنوا أطفالنا خلال فترة العلاج وحفزوهم على المثابرة والعلم، حتى في أصعب الأوقات".


وأضاف: "الشكر الكبير لوزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب راعي هذا الاحتفال ولوزارة التربية والتعليم العالي التي أعطت الفرصة لأولادنا بتقديم الإمتحانات الرسمية في المركز، ولا ننسى شراكتنا مع وزارة الصحة العامّة التي يتمّ التنسيق معها بشكل مستمرّ لما فيه مصلحة أطفالنا المرضى، الشكر والتقدير لمعالي الوزير الدكتور جميل جبق لدعمه الدائم وإيمانه بقدرة المركز على تطوير وعلاج السرطان لدى الاطفال وعلى الصعيد الوطني. كما نشكر وزارة الشؤون الإجتماعية على دعمها الدائم لمرضانا واهتمامها بالناحية النفسية والإجتماعية وللوزير الدكتور ريشار قيومجيان لتعاونه ودعمه عمل الجمعية وتعاونها مع كافة الجمعيات المعنية بمرض السرطان".


وخاطب الخريجين قائلاً: "بكل سعادة واعتزاز، نتقدم منكم ومن أهاليكم بأحرّ التهاني وأطيب التمنيات بمستقبل مشرق. أنتم فخر لمركز سرطان الأطفال في لبنان وأبطال عن حق".


 


عبد النور


 


أما ممثّلة شركة "بيبسيكو" ريم عبد النور فأشارت إلى أنّ "مسار الفرح" هو "ثمرة التعاون بين بيبسيكو ومركز سرطان الأطفال في لبنان. وهو حقًا مشهد مفعم بالأمل والمحبّة والطاقة الانسانيّة". وقالت: "لقد استطاع هؤلاء الأطفال بناء قدراتهم ومواهبهم من خلال الفنّ والموسيقى والعلم (...) إنّهم يشكّلون نموذجًا نادرًا للإرادة البشريّة والأمل المستمر".


وأضافت مخاطبة المتخرجين: "تكبر في عيوننا إنجازاتكم، وكأنّكم وحدكم تعرفون سرّ التغلّب على الصعاب. إنكم تجسّدون النجاح الهادف الذي به يقتدي الآخرون. والنجاح الهادف Winning with Purpose هو في صلب اهتماماتنا في بيبسيكو، وهو أسلوب عمل نسعى لتعميمه في كلّ الشركة حول العالم. وسنحرص على المشاركة في أبرز المبادرات الاجتماعيّة والبيئيّة والصحيّة والتعليميّة الهادفة". وشددت على أن "برنامج بيبسيكو للتعليم في مركز سرطان الأطفال، الذي أطلق قبل ثلاث سنوات، هو مثال حيّ على تكامل التعليم والترفيه الذي هو اليوم في صلب التربية الحديثة".


وتابعت: "نحن نفتخر بشراكتنا مع المركز، هذا الصرح الطبيّ المتميّز الذي حقّق، ولا يزال، أداء لافتًا ليس فقط في لبنان، بل على مستوى الشرق الأوسط والعالم. وهو بارقة أمل بتجدّد إرادة الحياة كلّ يوم".


وختمت قائلة: "إنّ مستقبل أطفالنا أمانة، ونحن لن نوفّر جهدًا كي نؤمّن لهم مستقبلاً أفضل، لذا، نجدّد وعدنا بالاستمرار في تقديم دعمنا لمركز سرطان الأطفال، وبالمضيّ قدمًا في مسار الفرح".


 


صعب


 


وألقت المديرة الطبية بالوكالة لمركز سرطان الأطفال مديرة برنامج الأبحاث السرطانية عند الأطفال في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة ريّا صعب كلمة لاحظت فيها أن الخرّيجين


"تمكنوا من التركيز على رؤيتهم لمستقبل واعد، رغم مصاعب المرض والعلاج، وفازوا في هذا الامتحان بجدارة وتفوّق".


وقالت: "أحضّكم جميعًا على الاستمتاع بحياتكم، واللحظات الغالية التي تعيشونها ‏في كلّ يوم مع أحبائكم، وعلى قضاء كل يوم مع بعض الضحك وبعض التفكير. أن ‏تكونوا متحمسًين كل يوم، للحفاظ على أحلامكم حية على الرغم من المشاكل التي ‏قد ‏تواجهكم".


وأضافت: "لقد مررتم بالكثير هنا، ‏كما عائلاتكم وأحباؤكم. لا تدعوا ذلك يثقل كاهلكم. ولكن دعوه يدفعكم الى الأمام ويكون ما يساعدكم على جعل هذا العالم مكانًا أفضل".


وختمت: "‏إلى الآباء والأمهات، ‏هنيئا لكم نجاح ‏ومثابرة اولادكم، ‏النجاح الذي ‏لم يكن ممكنا لولا أيمانكم وحبكم وقوة عزيمتكم. ‏أنتم صخرة الأمان ‏التي دعمت اولادكم طوال هذه الفترة، ‏بالرغم من مخاوفكم ‏وصعوبة التعامل مع يوميات الاستشفاء ‏ومضاعفاته".


 


جابر



أما مديرة قسم Child Life في المركز الدكتورة رحاب صيداني جابر، ‏فشكرت وزارة التربية واصفة إياها بأنها "المدافع الأول عن حق أولاد المركز في العلم". كذلك شكرت وزارة الصحة "الشريك الأول والداعم الدائم في علاجات أطفال المركز". ووجهت شكراً خاصاً لوزارة الشؤون الاجتماعية "التي كان لها دور لافت هذه السنة في دعم أهداف قسم Child Life في المركز عبر دعم النشاطات والخدمات النفسية والاجتماعية لأولاد المركز".


وأشادت بشركة"بيبسيكو"، مثنية على إيمانها "بمبادئ المركز وبحق كل ولد في العلم والترفيه"، وبدعمها "نشاطات أطفال المركز الموسيقية والفنية في كل المناسبات".


وألقى أحمد علاف كلمة المتخرجين


 


علاف


 


وكانت كلمة باسم نادي الأبطال Champions' Circle ألقاها أحمد علاف الذي إنتصر على المرض قبل سبع سنوات وأبدع في دراسته وحياته المهنية.