"الكتلة الوطنيّة" تعيد إطلاق نشاطها


أعاد "حزب الكتلة الوطنيّة اللبنانيّة" إطلاق نشاطه السياسي في حفل، اليوم الجمعة، بحضور شخصيّات إعلاميّة وقدامى الكتلة وكوادرها، تخلّلته جولة تفاعليّة تعريفيّة شاملة على إنجازاته وأنشطته ورؤيته المستقبليّة. 


وقد أعلن خلاله رئيس الحزب كارلوس إدّه" إلغاء منصب العميد في "الكتلة الوطنيّة" وتحويل صلاحيّاته بالكامل إلى "اللجنة التنفيذيّة" المنتخبة من "مجلس الحزب"، و"كسر التقليد السياسي اللبناني القائم على التوريث السياسي وشخصنة القرار داخل الأحزاب". 


وفي السياق، أكّد الأمين العام بيار عيسى انتقال "الكتلة الوطنيّة" من حزب المؤسّسين إلى حزب المؤسّسة، مجدّداً إلتزامها بالسيادة الكاملة للبنان،ومعلناً الاستعداد للتعاون مع كل طرف لبناني تكون كرامة الإنسان عنده وخدمته أولويّة لكون صاحب الحق هو المواطن، وكرامته هي فوق كل اعتبار. وشدّد على أهمّية المحافظة على تضحيات اللبنانيّين جميع اللبنانيّين واستعادة الثقة بينهم وبناء دولة حديثة". 


ومن جهتها، قالت عضو "اللجنة التنفيذيّة" سلام يمّوت إنّ وجودها في الكتلة الوطنيّة لأنّها تؤمِن بالمرأة وتعزيز دورها في المجتمع في المجالات كافة، وقد أعطت "الكتلة" المرأة حقوقها السياسيّة وحق الاقتراع منذ العام 1951.


وأكّدت أنّها في هذه الورشة لأنّ "عاصمة لبنان تتراجع من النواحي كافة، فمرض السرطان في كل بيت والهواء الذي نتنشّقه مسمّم والبناء العشوائي متفشّ".


 وكشفت أنّ الكتلة تطرح مشروعاً سياسياً جدّياً للوطن سيخلق الفرص للإزدهار تماماً كما فعلت سابقاً". وذكّرت بأنّ "حزب الكتلة الوطنية حذّر من استعمال السلاح لحل الخلافات عام ١٩٧٥ وتبيّن مدى أحقّية طرحه ولذلك يجب أن نصغي لبعضنا بعضاً وأن نعمل سوياً لنبني هذا الوطن كي نتمكّن من قضاء حياتنا فيه".


 

إدّه

أشار رئيس "حزب الكتلة الوطنيّة اللبنانيّة" كارلوس إدّه إلى أنّ "ورشة الحزب تعني العمل على الأرض"، مذكّراً بأنّ تاريخ "الكتلة معروف بالوطنيّة، والذي يميّزها عن غيرها أنّ مواقفها مبنيّة فقط على مصالح الوطن".

وأكّد أنّها "لم تقبل أيّ مرّة بتمويل خارجي، ولم يحقّق أيّ كتلوي يوماً ثروة من السياسة وليس صدفة أنّ توصف الكتلة بحزب "الأوادم".


وشدّد على أنّ "مشروع حزب الكتلة الوطنية بإصلاحاته الجديدة، مبنيّ على مبادئ الكتلة التاريخيّة التي لم تتبدّل مع الزمن".


وأضاف: "لأنّ الإصلاح السياسي ضرورة في لبنان كان لا بدّ من البدء بإصلاح الحزب وهذا ما حصل بالتعاون مع أصدقاء من داخل الكتلة وخارجها وهم من الأشخاص الذين نجحوا في حياتهم المهنيّة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وهم يمثّلون أيضاً كل لبنان ومن مختلف الأعمار والمناطق".


وشدّد على أنّ ما يجمعنا هو همّ واحد: لبنان والمواطن، ولذلك بدأنا من أنفسنا وهي ليست سوى البداية".


وأعلن إدّه أنّه قرّر إلغاء منصب العميد في الكتلة الوطنيّة وتحويل صلاحيّاته بالكامل إلى "اللجنة التنفيذيّة" المنتخبة من "مجلس الحزب" والتي تتّخذ قراراتها على أساس الشورى وبالأكثريّة لأنّ الوقت حان كي نكسر التقليد السياسي اللبناني القائم على التوريث السياسي وشخصنة القرار داخل الأحزاب". 


وشدّد على أنّ "الكتلوي ليس من يدّعي أنّه كتلوي إنّما هو من يطبّق قيم الكتلة في حياته اليومية، فالكلام سهل ولكن العبرة دائماً بالتنفيذ".


وأضاف: "اليوم سلّمت الأمانة لمجموعة من النساء والرجال من كل لبنان يحبون البلد، وقرّروا البقاء فيه ويحبّون ويحترمون تاريخ ريمون إدّه ومبادئه؛ وأنا باق بينهم ومعهم في الحزب كمناضل عبر مشاركتي كعضو في "اللجنة التنفيذيّة" ورئيس للحزب منتخب للسنة الأولى، من دون تجديد".


وإذ عبّر إدّه عن اطمئنانه إلى أنّ ما أُنجِزَ مع هذه المجموعة هو خطوة جريئة وصحيحة للكتلة، وللحياة السياسيّة اللبنانيّة وللديمقراطيّة والحُرّية في لبنان"، ختم بالقول إنّ هذه الإصلاحات تشبه انفتاح إميل إدّه وريمون إدّه وبيار إدّه وشجاعتهم ونَفَسُهم الإصلاحي".


 

عيسى

وبدأ الأمين العام لـ"الكتلة الوطنيّة" بيار عيسى كلمتهبالقول: "قضيت ما يزيد على 35 سنة من عمري في خدمة الناس والمجتمع من خلال عملي في جمعيّة "أركانسيال" التي كان لي شرف المساهمة في تأسيسها وإدارتها". وأضاف: "كون السياسة هي إدارة أمور الناس وتحسين حياتهم ومعيشتهم، قرّرت أنْ أُكمِل نشاطي السابق ووضع خبرتي وكل إمكانيّاتي في خدمة المصلحة العامة والمواطنين".


ولفت إلى أنّ "المبادرة الفرديّة وعمل الجمعيّات يكمل عمل الدولة إنّما لا يحلّ مكانها"، وتابع: "لذلك أنا ورفاقي في الكتلة الوطنية سنشارك بقوّة وسنُسخّر كل خبراتنا وقدراتنا لبناء الدولة القادرة على القيام بواجباتها بشكل صحيح وليس على أساس المحاصصة والزبائنيّة القائمة حالياً".


وعن سبب اختياره الانضمام إلى "الكتلة الوطنيّة"، قال: "لقيام الدولة العادلة والقادرة نحن نؤمن بأنّه يفترض أن تحكم حياتنا السياسيّة خمس فضائل في وجه خمس علل هي السبب الأساس لترهّل الدولة ووصولنا إلى وضعنا الحالي". وأوضح أنّها "المواطنة في وجه الطائفيّة؛ والنزاهة في وجه الفساد؛ ودولة القانون في وجه الزبائنيّة؛ والسيادة في وجه التبعيّة والارتهان؛ والديمقراطيّة في وجه التوريث السياسي والمصالح الشخصيّة".


وأضاف: "كان يعاني حزب الكتلة من علّة واحدة هي التوريث السياسي، وكما قال الصديق كارلوس فإنّ من يريد إصلاح البلد يجب أن يُصلح نفسه أوّلاً، ولذلك أوّل ما قمنا به مع العميد والقيّمين على الحزب هو إلغاء منصب "العميد" الذي كانت محصورة بشخصه الصلاحيّات كافة، ونقلناها إلى "اللجنة التنفيذيّة" المنتخبة من "مجلس الحزب" والتي تنتخب بدورها الأمين العام".


وقال: "بذلك نكون انتقلنا من حزب المؤسّسين إلى حزب المؤسّسة، ومن التوريث السياسي إلى العمل الحزبي الصحيح".

 

وتطرّق عيسى إلى القضايا الأساسيّة والسياديّة، وأكّد أنّه "سيكون للكتلة مواقف واضحة وصريحة من كل القضايا الأساسية التي تهم المواطن ولها أثر على مستقبل لبنان". وأضاف: "الكتلة الوطنية تؤمن بالسيادة الكاملة غير المنقوصة، وسجّلها في هذا المجال ناصع ومشرف".


وعدّد على سبيل التذكير وليس الحصر مواقف "الكتلة" السياديّة التاريخيّة، وقال: "إعترضت الكتلة عام ١٩٤٤على مشروع إنشاء دولة إسرائيل ودعمت بكل قوّة وشجاعة القضيّة الفلسطينيّة وستبقى تدعم هذه القضية المحقة؛ لكنّها رفضت اتّفاق القاهرة عام ١٩٦٩ وتصرّفات المجموعات المسلّحة التي كانت تتنافى مع سيادة لبنان بمفهومها الصحيح". وأضاف: "نبّهتالكتلة آنذاك إلى أنّ هذا الخلل سيؤدّي إلى وقوع الحرب وهو ما حصل مع الأسف". وأردف: "رفضت الكتلة اللجوء إلى السلاح لحل الخلافات منذ بداية الحرب واعترضت على دخول الجيش السوري إلى لبنان وعلى تدخّل النظام في شؤوننا الداخليّة، وسنبقى نعترض على أيّ تدخل خارجي مهما كان مصدره".


وذكّر عيسى كذلك بإدانة "الكتلة" في العامين ١٩٧٨ و١٩٨٢ الإحتلال الإسرائيلي وتشجّيعها المقاومة الشعبيّة اللبنانيّة في غياب الدولة والجيش للدفاع عن الحدود؛ وطالب بأنْ "يتحمّل اللبنانيّون جميعهم واجب الدفاع عن الحدود بكل الوسائل بقيادة الدولة اللبنانيّة حصراً وبأن تسترد الحكومة اللبنانيّة قرار الحرب والسلم بانتظار وضع استراتيجيّة دفاعيّة".


وتابع: "في هذه النقطة بالذات ونظراً لحساسيّتها نحن مستعدّون لنشارك بحلّها بعيداً كل البعد من منطق الاستقواء أو انتصار فريق على آخر، فما يهمّنا هو الاعتراف والحفاظ على تضحيات اللبنانيّين كل اللبنانيّين واستعادة الثقة بينهم وبناء دولة حديثة". 


وشدّد على أنّه "لا يوجد غُبار على سِجِلّ الكتلة ورؤيتها في الدفاع والحفاظ على سيادة لبنان، ونحن اليوم نجدّد التزامنا بهذا المبدأ وبقوّة".

 

وتناول عيسى المسائل المعيشيّة، وقال إنّ "الإلتزام بالمبادئ الوطنيّة الكبرى، لا يجب أن يكون سبباً للتلطّي والتهرّب من مسؤوليّة إدارة البلد بشكل سليم، فمهما كانت الأخطار الخارجيّة ليس هناك من أمر يمنعنا من إيجاد الحلول وتطبيقها كي نحسّن أوضاع البلد ونخدم المواطن". 


وأردف: "لسنا البلد الوحيد المهدّد في العالم، فهناك بلدان مهدّدة و تحمي أمنها وتتابع تطوّرها".


واعتبر أنّ "المانع الأساسي لتطوير لبنان وخدمة المواطنين هو من الداخل بسبب العلل الخمس والتي هي من طبيعة الطبقة الحاكمة ووسيلة تحكّمها بمفاصل الحياة السياسيّة"، ورأى أنّ "الحلول لتطوير لبنان موجودة وسهلة تقنياً وعملياً، ويمكن للحزب المساهمة فيها بشكل فعّال، فضلاً عن أنّ تطبيق هذه الحلول ليس صعباً بمجرّد تصحيح الأداء السياسي".


وقال: "نحن نعتبر أنّ خدمة الإنسان هي من أسمى القيم، فصاحب الحق هو المواطن؛ فأينما سيكون هناك أناس وأحزاب وتيّارات يهمّها خدمة المواطن وتحبّ لبنان، سيكون عندنا حلفاء وأصدقاء".


ووصف عيسى السياسات الاقتصادية، والمالية والنقدية التي يحكى عنها بالـ"بديهيات التي تُدرَّس في الجامعات". وأضاف: "حلولنا قائمة على كلمة واحدة الثقة ثمّ الثقة ثمّ الثقة والبلد ليس مفلساً إنّما الطبقة السياسيّة التي تحكمنا منذ عقود هي المفلسة".


وتوجّه إلى هذه الطبقة بالقول: "ركّزوا على الأمور المصيريّة السياديّة الخلافيّة، وكان من الأفضل اليوم تشكيل حكومة إنقاذ وطني مصغّرة مؤلّفة من خبراء مستقلين مشهود لهم بالكفاءة من أجل استعادة ثقة المواطن وثقة المجتمع الدولي".


وأضاف: "عندما نستعيد هذه الثقة سترون كيف أنّ الضغط على الليرة سيتراجع، والنمو سيعود والهدر سيتوقّف والكهرباء ستتأمّن".

 

وتطرّق عيسى إلى المشاركة السياسيّة الفاعلة التي تعزّز العمل الديمقراطي، وأكّد العمل على "تعزيز مشاركة المرأة في الحياة الحزبيّة والسياسيّة وفي مواقع القرار"، لافتاً إلى وجود "خلل كبير لجهة تمثيل المرأة في المجلس النيابي وفي مواقع أخرى".


وشدّد على أنّ "مشاركة المرأة في الحياة العامة ليست موضة أو زينة إنّما ضرورة وطنية وتاريخنا يشهد على قناعتنا بهذا الموضوع خصوصاً أنّ الحزب سبق وتقدّم بمشاريع عدّة في هذا الشأن بما فيه مشروع قانون حق المرأة بالتصويت الذي تحقّق عام 1952 والزواج المدني عام 1953، وسنكمل نضالنا هذا حتى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة".


وأضاف عيسى: "اليوم نقول إنّ الكتلة الوطنية عادت لاستكمال بناء الدولة الذي توقّف منذ العام ١٩٧٥ وتمّ إبعادنا قسرياً عن مشروع بنائها".


 وختم بالقول: "الكتلة عادت حتى الدولة تستعيد مؤسّساتها بعيداً من المحاصصة والمذهبيّة، حتى تعود دولتنا دولة قادرة وحديثة وخصوصاً سياديّة في خدمة الإنسان وليس للتسلّط عليه، لقد عُدنا كي يعود "لبنان مزدهر أخضَ وعادل".


 

يمّوت

من جهتها، أكّدت عضو "اللجنة التنفيذيّة" سلام يمّوت أنّها جزء من ورشة الكتلة الوطنيّة لأنّه حان الوقت كي نضع أيدينا بأيدي بعض لنبني وطناً مزدهراً، أخضرَ وعادلا.

وأضافت: "حان الوقت لنرسّخ الثقة بين بعضنا بعضاً وألا نخشى من الاختلاف في الدين، فهذه كلّها أفكار عزّزها النظام الطائفي لتغذية الخوف والعوز عند الناس ولذلك نحن لا نتقدّم"، مشدّدة على أنّ "الوطن والعدالة يحفظان حقوق الجميع مهما كانت انتماءاتهم".


وقالت: "أنا هنا لأخبركم أنّ أملاً كبيراً لديّ بحزب الكتلة الوطنية وبإصلاحاته الجديدة المبنيّة على مبادئ تاريخيّة".

وتوجّهت إلى المواطنين بالقول: "جرّبتوا مجرّب، جربونا وحاسبونا!"، مضيفة: "نحن نطرح مشروعاً سياسياً جدّياً للوطن وسنخلق الفرص للإزدهار تماماً كما فعلنا سابقاً". 


وتناولت يمّوت تجربتها كامرأة لبنانية وُلدت وعاشت وتريد أن تكمل حياتها في لبنان، وقالت: "أنا مهندسة كومبيوتر وخبيرة انترنت عالمية؛ وقبل ذلك عملت في مكتب رئيس مجلس الوزراء لمدة ست سنوات كخبيرة اتصالات ومعلوماتيّة ومرّ عليّ ثلاثة عهود ورأيت كم أنّ السياسة تمارس بشكل خاطئ في لبنان وأنّ لا إصلاح حقيقياً يحصل ولذلك قرّرت ترك هذا المنصب".


وأضافت: "رأيت أنّ الحل الوحيد لإنقاذ البلد اليوم هو بطرح بديل سياسي عن الطاقم الموجود حالياً، فحتى موضوع الاتصالات مسألة سياسيّة، وكل القضايا التي تهم المواطن هي سياسية بامتياز، ولذلك أنا هنا في هذا الموقع". 


ورأت أنّه "وإنْ أصبح لدينا خدمة الجيل الثالث "3ج" والقليل من الـ"فايبر" هنا وهناك ولكنّ الأسعار ما زالت من الأعلى في العالم ونستخدم الانترنت للتسلية على "فايسبوك" ولا نستعمل التكنولوجيا لتحسين مناهج التعليم والأبحاث والاقتصاد والحكومة الإلكترونيّة وغيره".


 وأضافت: "للجميع حق الوصول إلى المعلومات، وإلى العلم، ويجب وضع التكنولوجيا في خدمة المجتمع وخصوصاً بتصرّف الشباب والمجتمعات الأكثر فقراً".


ولفتت إلى أنّ ولديها هجرا لبنان بسبب انعدام فرص العمل للشباب مع نسبة بطالة تخطّت 30% وهي من أعلى النسب في العالم. وأضافت: "أنا هنا لأكون لسان حال الكثير من الأمّهات والنساء في لبنان، لأنّ حزب الكتلة الوطنيّة يؤمِن بالمرأة وتعزيز دورها في المجتمع في المجالات كافة، ولأنّه أعطى المرأة حقوقها السياسيّة وحق الاقتراع منذ العام 1951".


وأردفت: "ومذّاك الحين لم نر من الأحزاب الأخرى إلا تمثيلاً شكلياً لها غير مكرّسة في القانون، نعم أنا اليوم امرأة وسأتحدّث في السياسة وأنا لست من بيت زعيم ولا آتية عن طريق الوراثة السياسيّة". 


وتابعت: "نحن في القرن الواحد وعشرين، ولا يوجد محاكم مدنية في لبنان ولا يحق للمرأة حضانة أطفالها، ونرى في كلّ مرّة دموع الأمّهات على الإعلام وجلّ ما يطلبنه حقّهن الطبيعي في الحضانة، وهذا من أسباب مطالبتنا بلبنان عادل في محاكمه وفي قوانينه". 


وأعربت عن استغرابها من عدم السماح للمرأة بطلب جواز سفر لأولادها على الرغم من كونها عاملة وتسدّد ضرائبها كالرجل تماماً، وكذلك من عدم السماح لها بفتح حساب مصرفي لأولادها أو تسجيلهم في المدرسة لا لسبب إلا لكونها امرأة"، مثنية على قول الأمين العام بيار عيسى لهذه الجهة من أنّ "حقوق المرأة ليست زينة إنّما هي الشرط الأوّل من أجل الوصول إلى مجتمع عادل".


وذكّرت في هذه المناسبة بأنّ "لبنان صدّق على اتفاقيّات عدّة بخصوص حقوق المرأة كلّها ما زالت حبراً على ورق، ومن بينها اتفاقيّة "سيداو" واتفاقية القضاء على جميع أشكال العنف ضدّ المرأة، من دون أيّ نتيجة على أرض الواقع، إنّما على العكس كل يوم نجد أنفسنا أمام حالات عنف والنساء يتردّدن في تقديم شكوى في المخافر لأنّهن يخفن من الدرك".


وأضافت: "أنا هنا لأنّني أيضاً ابنة مدينة بيروت ورأيت وتابعت مدينتي وأشاهد كيف أوصلها النظام السياسي القائم إلى سنّ الشيخوخة، وأرى عاصمة لبنان تتراجع من النواحي كافة، فمرض السرطان في كل بيت والهواء الذي نتنشّقه مسمّم والبناء العشوائي متفشّ لأنّ لا تنظيم مُدُنياً وهمّ جميع المسؤولين "تعبئة جيوبهم". 


وأردفت: "أنا هنا لأنّني أؤمن بسياسة المبادئ التي تخلق مجتمعاً مزدهراً، أخضرَ وعادلاً، وليس سياسة المصالح التي توصل إلى السلطة بأيّ ثمن كان وعلى أوجاع المواطنين، ويسمونها مهارة وشطارة". 


وأكّدت يمّوت أنّها هنا لكي تشبك يدها بأيدي الجميع من أجل بناء وطن يستطيع تأمين حياة آمنة تحفظ كرامة أبنائه وشيخوختهم. ودعت كل لبناني يفكّر بالتغيير ويطالب بدولة مدنيّة ويؤمِن بالمساواة إلى أنْ يثق بالآخر ولاسيّما المختلف عنه دينياً، فدولة القانون والعدالة هي التي تحفظ حقوق الجميع مهما كان دينهم أو انتماءاتهم.


وختمت يمّوت كلمتها بالقول إنّ "حزب الكتلة الوطنية حذّر من استعمال السلاح لحل النزاعات عام ١٩٧٥ وتبيّن مدى أحقّية موقفه ولذلك يجب أن نصغي إلى بعضنا بعضاً وأن نعمل سوياً لنبني هذا الوطن كي نتمكّن من قضاء حياتنا فيه".

 


Write a comment

Comments: 0