عام خالٍ من البلاستيك

معظم البلاستيك يُرمى بعد استخدامه لفترة زمنية قصيرة جداً
معظم البلاستيك يُرمى بعد استخدامه لفترة زمنية قصيرة جداً


مع بداية كل عام جديد نخطط للأيام والأشهر المقبلة ونضع مقررات لنطبقها علها تحسن من حياتنا.. بعد خبرة شخصية أستطيع ان أقول ان معظم هذه الخطط تنتهي مع نهاية الاحتفالات وتعود الحياة لمجراها 'الطبيعي' مع الروتين والواجبات اليومية..


عالمنا اليوم أصبح متصلاً ببعضه بشكل كبير بفضل التكنولوجيا الحديثة وقنوات التواصل والتقدم الكبير في الصناعات.. لكن مع هذا التقدم يأتي عصر الاستهلاك والأفراد التي تطلب المزيد دون ادراك خطر ذلك على التلوث البيئي، ومع هذا الاستهلاك يأتي أيضاً 'البلاستيك' بكل تجلياته: من التغليف الى قنينة المياه التي نشربها ونرميها..  وللأسف لا ينتهي البلاستيك في عالم إعادة التدوير بل بالتربة وفي الأنهر والبحار.. ومن المعروف ان البلاستيك لا يتحلل بسهولة في الطبيعة، لذلك فهو قد يبقى لمئات، بل الاف، السنين وجزيئاته الصغيرة تدخل اليوم بنظامنا الغذائي بسبب ابتلاع السمك لها وذلك يسبب ضرراً على الصحة.


تشير الإحصاءات الى ان معدل استهلاك الفرد للبلاستيك خلال العام قد يصل الى ١٩٠ كلغ من البلاستيك ما يكفي لملء مرحاض كبير وذلك في حال تحدثنا عن شرب هذا الفرد للماء من قنينة بلاستيك يومياً والقهوة في أكواب من الكرتون مع غطائها البلاستيك الى القشة وأدوات التنظيف، إلخ...


مع بداية هذا العام بالإمكان تحدي أنفسنا لإحداث تغيير بسيط عبر تصرف صغير، قد يبدو تافه للوهلة الأولى، لكن له قدرة كبيرة على إحداث تأثير إيجابي ومستدام على حياتنا والبيئة بشكل عام..


شخصياً سأتخلى عن القشة البلاستيك مع مشروبي، وأتجنب شرب الماء من قنينة بلاستيك وفي حال اضطررت لذلك بالإمكان إعادة تعبئتها، لعدد من المرات، وسأطلب القهوة في كوب من السيراميك او الكرتون دون الغطاء البلاستيكي.. سأشتري الخضار الغير مُغلفة وكذلك اللحوم والأجبان ، سأتخلى عن طلب كيس من البلاستيك عند التسوق وسأجلب معي كيس من القماش وأُعيد استخدامه لمرات متعددة...


تخيلوا معي التأثير الذي ستتركونه خلفكم بعد هذه التصرفات..


بالأرقام: ١٥٠ كلغ من البلاستيك الذي لن ينتهي به المطاف في التربة والبحار.. بالنسبة لعائلة من ٥ أشخاص سيشكل ذلك ٧٥٠ كلغ من نفايات البلاستيك سنوياً، ما يكفي لملء موقف لسيارتين..


هذه الأفكار سألتزم بها خلال العام وأتمنى أن نتشارك بها، مهما بدت صعبة في اللحظة الأولى إنما ستُحدث تغيير سيُضاف الى تغييرات أخرى. ولما لا دعوة أفراد العائلة والأصدقاء والصديقات وزملاء وزميلات العمل للإنضمام وإحداث تغيير إيجابي ذات تأثير شامل وأكبر على حياتنا ومستقبل كوكبنا..  



اعلان