صحة وبيئة
Blog Post Main Image

خطر لا يُرى ولا يُشمّ، يُواجَه بالإخلاء الفوري، والابتعاد، والإنصات للتعليمات الرسمية

تسريب الإشعاع النووي: خطر لا يُرى ولا يُشمّ... كيف تحمي نفسك؟

خاص - في زمن تتصاعد فيه التوترات النووية على وقع الصراعات الإقليمية، بات التسريب الإشعاعي يطرح نفسه سؤالاً يومياً لا أكاديمياً.

والتلوث الإشعاعي هو من أشد أنواع التلوث البيئي خطورة في العصر الحديث؛ لأنه لا يُرى ولا يُشمّ ولا يُحسّ، وينتقل بسهولة ليتسلل إلى الكائنات الحية في كل مكان دون أي مقاومة.

وقد جدّدت الضربات الإسرائيلية الأخيرة على إيران المخاوف، إذ أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تسجيل تلوث إشعاعي داخل موقع نطنز النووي في أعقاب الهجوم، مؤكدةً غياب أي تلوث خارج الموقع. غير أن الخبراء يوضحون أن استهداف المنشآت النووية لا يمكن أن يؤدي إلى انفجار نووي على غرار القنابل الذرية، وأن الخطر المحتمل في أسوأ الحالات يتمثل في تسرب إشعاعي نتيجة تضرر أنظمة التبريد، وهو أمر يمكن التعامل معه وفق بروتوكولات علمية دقيقة.

أما على صعيد السلوك الفردي، فثمة قواعد ذهبية لا تقبل التهاون. ينصح خبراء الطاقة النووية بالإسراع إلى إخلاء المنطقة المتضررة قبل أي إجراء آخر، ويُحذّر السكان من العودة إلى منازلهم أو البقاء داخل سياراتهم التي لا توفر حماية كافية من المواد المشعة.

كما يُوزَّع اليود على المقيمين قرب المواقع النووية لحمايتهم من الامتصاص الإشعاعي الداخلي، ولمن تعذّر عليهم الإخلاء الفوري، ينصح الخبراء باتباع قاعدة «ادخل ابقَ بالداخل استمع»، مع إغلاق النوافذ وأجهزة التكييف تاماً فور الإعلان الرسمي عن وجود غبار مشع.

وفيما يخص المسافة الآمنة، يؤكد الخبراء أن «درع المسافة» يلعب دوراً حاسماً في الوقاية، إذ كلما ابتعد السكان عن مصدر التسريب ازدادت سلامتهم بصورة طبيعية، وتبقى المعادلة الأولى: المعلومة الصحيحة في اللحظة الصحيحة تساوي أرواحاً.

NewsTelegraph

تابع الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنا

A Zeno.FM Station