· 

بالفيديو نقلاً عن “جنوبية”: «كشافة المهدي».. «ذراع حزبية» تجنّد أطفالاً نازحين من القرى الحدودية

نقلا عن “جنوبية” – “كشافة المهدي” تجنّد أطفالاً نازحين من القرى الحدودية​ ​ غادر عشرات آلاف اللبنانيين قراهم القريبة من الشريط الحدودي جنوب لبنان، مع بدء العمليات العسكرية في المنطقة مطلع تشرين الأول الفائت، وهو ما خلق لهم متاعب متعددة الأشكال نتيجة نزوحهم، أحد هذه المتاعب كان عدم استيعاب المدارس في مناطق النزوح جميع الأطفال، ما جعل هؤلاء الأطفال بيئة خصبة للاستقطاب من قبل “كشافة المهدي” التابعة لحزب الله.​ ​ تحدث أهالٍ نازحون من القرى الحدودية عن إغراءات تقدم لليافعين بشكل خاص، حيث يستهدف الحزب استقطاب الفتيان الذين يبلغون من العمر 16 عاماً، ليقوم بتجنيدهم ضمن صفوف “كشافة المهدي”، حيث يخضعون لدورات مكثفة في النظام العسكري والرياضة والقتال القريب واستخدام السلاح الفردي.​ ​ وتعتبر “كشافة الإمام المهدي” الذراع الكشفية الرسمية لحزب الله، وتعمل بترخيص رسمي من وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة حصلت عليه في عام 1992، كما أنها عضو في الاتحاد الكشفي اللبناني، وانضمت إلى المنظمة العالمية للحركة الكشفية في عام 1998.​ سبق وأن زج الحزب في عدة حروب سابقة بفتيان “كشافة المهدي” ضمن صفوف مقاتليه، وهو ما يخلق مخاوف عند أهالي الفتيان من مشاركة أطفالهم في عمليات عسكرية في حال لم يشهد الجنوب اللبناني اتفاقاً على وقف إطلاق النار، وهو ما قد يؤدي إلى حاجة الحزب لمزيد من المقاتلين.​ ​ يستغل الحزب الوضع الهش للعائلات النازحة بتقديم مبلغ مالي مقابل التمكن من تجنيد ابنائهم. لكن هذا المبلغ محدد بناءً على القدرات الجسدية للطفل أو في حالة أن العائلة تستفيد من خدمات مساعدة اغاثة عينية. وقال (ح – ع) النازح من قرية عزة الحدودية إنه نزح بعائلته إلى مدينة صيدا، وتم اختيار ابنه البكر البالغ 17 عاماً للانتساب إلى “كشافة المهدي” ، وذلك أثناء بحثه عن مدرسة ثانوية ليتابع دراسته فيها.​ ​وأوضح (ح – ع) أن ابنه التحق بقطاع صيدا في مفوضية جبل عامل الثانية التابعة لـ”كشافة المهدي”، وأن المفوضية يترأسها “الحاج أبو مهدي رمّال” الذي التقى مع عشرات الفتيان الجدد في مركز الكشافة في المدينة وجميعهم من النازحين من القرى الحدودية، وأضاف والد الفتى أن استقطاب ابنه تم في أوائل تشرين الثاني بعد نحو أسبوعين من نزوح العائلة.​ ​ يعاني أهالي جنوب لبنان من مخاوف كبيرة من جرّ مناطقهم إلى حرب واسعة في ظل العمليات العسكرية الجارية على الحدود، ويطالب معظمهم بالتوصل إلى اتفاق تهدئة يضمن لهم الأمان والاستقرار، وعودة النازحين منهم إلى بيوتهم وقراهم بعد سبعة شهور من الحرب والنزوح الاضطراري.