· 

حزب الله يطلق الصواريخ المدمرة على فلسطين ليدمر لبنان تنفيذا لمخططات إيران

 

إنه لأمر عظيم أن نرى حزب الله يوجه ضربات موجعة إلى جيش الإحتلال الإسرائيلي لدعم أهلنا في فلسطين. فهذه الصواريخ تثلج قلوب الغزاويين الذين يتعرضون للإبادة الجماعية بأبشع الأساليب، وأكثر ما يزيدهم ألما ومعاناة هو الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يحل بهم.

 

 

نعم، إننا مع ضرب اسرائيل التي كانت قد احتلت لبنان لفترة من الزمن، فأبدعت في تدميره والتنكيل بأهله وبكل من قاوم وجودها، فارتكبت المجازر بحق الأبرياء دون رحمة أو شفقة، وزرعت الألغام في مختلف المناطق كي يبقى الموت مستمرا حتى بعد رحيلها.. 

 

 

ولولا دماء شهداء المقاومة الإسلامية وبسالة مقاتليها لما تحرر وطننا من طغيانهم. 

 

نعم لضرب إسرائيل وسحقها وتفتيتها، لكن القيادة الحكيمة عندما تأخذ قرارا للدخول في حرب، لا يتوجب عليها ان تكون فقط مستعدة للقتال  من حيث تأمين السلاح والعتاد والجنود المدربين، بل يجب ان تكون قد عملت على تأمين كل احتياجات الشعب ومستلزماته كي تجعله قادرا على الصمود أمام العدو، إذ لا أحد يعلم إلى أي مدى ستطول مدة القتال، خصوصا عندما يكون العدو قويا كالجيش الإسرائيلي. 

 

 

وبما أن حزب الله هو الحزب الحاكم والمسيطر حاليا على مواقع القرار في لبنان، كان يتوجب عليه أن يجعل  اللبنانيين في موضع يتيح لهم بأن يكونوا قادرين على مواجهة تبعات الحرب وآثارها، خصوصا، وقد أصبح واضح لدينا ان مخطط الحزب لخوض غمار الحرب ضد العدو مدروس منذ فترة طويلة. 

 

 

وعلى الرغم من الإنجاز الوطني الرائع الذي حققه حزب الله عندما حرر جنوب لبنان عام ٢٠٠١، والذي شهد له العالم أجمع، إلا أن ذلك قد ذهب هباء بعد أن أبدع الحزب بالتواطؤ مع جميع زعماء لبنان في تدمير الإقتصاد وانهياره وتجويع اللبنانيين وإذلالهم. 

 

 

لن ننسى كيف اضطهدتم الثوار في ثورة  17 تشربن أول 2019 ، وكيف كنتم ترسلون الرعاع لضرب المتظاهرين  رجالا ونساء، وحرق الخيم والمجسمات التي ترمز إلى التحرر من عبودية الزعماء و الإنتفاضة على الفساد وهدر المال العام الذي استشرى برعايتكم بالشراكة مع جميع الزعماء. 

 

كلكن_يعني_كلكن" أبدعتم في تدمير" الإقتصاد اللبناني وانهياره، ونجحتم في قمع الناس وإسكاتهم عن المطالبة بحقوقهم والحالة المزرية التي بلغوها: من سرقة أموالهم في البنوك إلى الغلاء الفاحش في الأسعار وقطع الأدوية من الأسواق والخبز والماء والكهرباء والبنزين... 

 

 

فتحولت جنة لبنان إلى جحيم، وتفاقم الفساد وصار الحرام حلال، وصرنا نشهد حالات انتحار ، وصارت الناس تنهش بعضها فيتقاتلون ويقتلون بعضهم لأتفه الأسباب، وكثرت جرائم السرقة  والإحتيال و الإغتصاب.. وتم إضعاف الجسم القضائي والعسكري عمدا لمنع محاسبة صغار المجرمين وأتباع الزعماء الفاسدين، وهكذا أصبح المعتدي الأرعن يحكم ويقرر ولا يسمح لتفعيل سلطة القانون لردعه ولتثبيت الأمن والأمان في لبنان. 

 

 

وبعد كل هذا الإنحلال الخلقي والمجتمعي والإنهيار الإقتصادي نراكم وبكل بساطة تزجون لبنان في حرب مع العدو الصهيوني بكل ثقة وإصرار. في الوقت الذي علمنا به بأن الكثيرين من أهلنا في الجنوب يرفضون خوض الحرب ضد اسرائيل في هذه الظروف المعيشية الصعبة التي تجعل اللبنانيين عامة و الجنوبيين خاصة عاجزين عن تحمل مآسي الحرب وتبعاتها.. 

 

 

فأي منطق عقلاني تتبعونه من أجل إرضاء إيران على حساب مصلحة لبنان وسلامة أرضه وشعبه؟؟؟!!!! 

 

 

نعم، نحن مع مساندة أهل غزة وفلسطين لكن على أن يكون اللبنانيون مستعدين وقادرين على خوض هذه الحرب كي نضمن النصر لا دمار وطننا والقضاء على أبناء بلدنا. 

 

 

وكل ذلك من أجل أن تنجح مخططات إيران الجهنمية والتي تهدف دائما إلى تدمير البلدان العربية. 

 

والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا اكتفت إيران بإرسال صواريخ مزيفة إلى فلسطين والتي لم تتسبب بأية خسائر مادية ولا حتى بشرية؟؟  ولماذا لم يتم إرسال الصواريخ المدمرة، والتي ألحقت خسائر فادحة لدى العدو، من إيران بدلا من لبنان؟؟

 

الإعلامية ماري - راغدة الحلبي