· 

ورشة عمل وطنية تناقش التوصيات لتحسين وتطوير أداء البلديات في لبنان

برعاية وزارة الداخلية والبلديات وبالتنسيق مع المديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية، نظمّ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP  وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat والإتحاد الأوروبي بالشراكة مع "أفكار مؤسسية مبتكرة"IDEAS ، في 9 أيار 2022، ورشة عمل وطنية حيث تم عرض نتائج مشروع التقييم المالي للبلديات  MFA وتلى ورشة العمل مأدبة غداء وذلك في فندق موفنبك في بيروت.

 

حضر ورشة العمل حوالي 90 ممثّلا عن المؤسسات الرئيسية التي شاركت في مشروع التقييم المالي للبلديات  والتي ضمّت: منظمات دولية ومسؤولون حكوميون ورؤساء وأعضاء بلديات شاركوا في عملية التقييم بالإضافة إلى ممثلين عن وسائل الإعلام، وموظفو أفكار مؤسسية مبتكرة (IDEAS).

 

تعاقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج المستوطنات البشرية مع "أفكار مؤسسية مبتكرة" لتنفيذ عملية التقييم المالي البلديات (MFA) كجزء من مشروع تمكين البلديات وتعزيز قدرتها على الصمود (MERP).

فعلى مدار الخمسة عشر شهرًا الماضية، أجرت IDEAS جلسات تقييم معمّقة لإتحاد بلديات لفيحاء وإتحاد بلديات صور و9 بلديات أخرى هي: البستان، علما الشعب، البداوي، بكفيا - المحيدثة، دير قانون النهر، ناييه، قانا، طير دبا، وصو- شبريحا.

 

كان الهدف من ورشة العمل الوطنية هذه في 9 أيار تقديم نتائج عملية التقييم التي أجريت بالإضافة إلى دعم الجهود التي تبذل، على المستويين المحلّي والوطني،  والمرتبطة بأهمية تعزيز الأنظمة الإدارية والمالية البلدية لتحسين التنمية الاقتصادية المحلية. تضمنت الموضوعات الرئيسية التي تناولها المشاركون في ورشة العمل أفضل الممارسات للمؤسسات البلدية إلى جانب توصيات السياسة الوطنية. كما نالت البلديات المشاركة تقديراً للتقييمات التي أجرتها.

 

مشروع تمويل البلديات  MFA يشكّل حجر الزاوية للتنمية البلدية والمحلية في لبنان لأنه يعزّز الفعالية والمساءلة والشفافية في الوظائف الإدارية والمالية البلدية. أما بالنسبة للبلديات، فإن نتائج وتوصيات المشروع أتت لتحسين الأداء والإدارة البلدية، بما في ذلك إدارة الموارد البشرية، ومكننة البلدية والرقمنة، وتحسين الإيرادات البلدية. وبالتالي تمكينهم في نهاية المطاف من أن يكونوا أكثر استجابة لمجتمعاتهم.

 

وعند إفتتاح ورشة العمل، تحدث الأستاذ محمود البتلوني وهو مؤسس ومدير شركة أفكار مؤسسية مبتكرة

 ((Innovative Institutional IDEAS أن الهدف من التقييم المالي البلدي للمؤسسة البلدية هو أن يشكل إحدى الركائز الأساسية التي تسمح لرئيس البلدية ان يرتكز عليها لتعزيز فعالية الإدارة البلدية مما يساعد على إستقطاب المساعدات من الجهات الدولية المانحة لتنفيذ المشاريع الإنمائية البلدية مما يساهم في إنتشال لبنان من الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها.

 

المديرة العامة للإدارات والمجالس المحلية، السيدة فاتن أبو حسن ، التي مثلّت معالي وزير الداخلية القاضي بسّام المولوي،  اعتبرت في كلمتها أنه: "في ظل الأزمات المالية والإقتصادية الذي يعاني منه البلد، وفي ظل التحديات التي تعاني منها البلديات في لبنان وتدهور قيمة العملة اللبنانية، تأتي أهمية دراسة مالية البلديات واتحادات البلديات من قبل مشروع التمكين البلدي".

أما نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد محمد صالح فاعتبر بدوره: "إن تعزيز الأنظمة المالية البلدية هو مفتاح الأداء العام للبلديات واتحادات البلديات في لبنان، والاستجابة لمجتمعاتها. وأضاف: "أنظمة التمويل البلدي التي تعمل بشكل صحيح هي أمر بالغ الأهمية لضمان أن البلديات والاتحادات قادرة على القيام بالمشاريع والمبادرات التي يدعمها شركاء التنمية الدوليون في سياق الأزمات المتعددة التي يواجهها لبنان".

وبدورها أكدت مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في لبنان تينا كريستيانسن أن "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات، لديهما تاريخ طويل من المشاركة في لبنان. كانت كلتا الوكالتين في طليعة المبادرات الجديدة، حيث تعملان مع شركاء محليين ووطنيين ودوليين وعبر منظومة الأمم المتحدة لدعم التنمية المستدامة والتغيير التحويلي في المدن والمستوطنات البشرية ".

 

وقبل البدء بورشة العمل تم عرض لفيلم وثائقي عن التقييم المالي للبلديات و تحدث فيه رئيس بلدية قانا الأستاذ محمد كريشت قائلاً: وحقيقةً هذا التقييم نحن كنا بأمس الحاجة له. نحن اليوم نحكي بإسم بلدية قانا، وكثير من البلديات تحتاج إلى إعادة ترميم وإعادة تقييم وإعادة تموضع لأنه في خلل كتير كبير. 

 

إن مشروع التمكين البلدي مدعوم من قبل مشروع تمكين البلديات وتعزيز قدراتها على الصمود. وهو عبارة عن مبادرة مشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، وهو مموّل من الاتحاد الأوروبي من خلال صندوقه الائتماني الإقليمي للاستجابة للأزمة السورية "صندوق مدد".