· 

بين الدين والكفر … ظاهرة تأليه رجال الدين


يقول ‏وليام ديورانت في قصة الحضارة "أن الدين قد أستعاد سلطانه في هذا التبادل التاريخي المضطرب بين الأيمان والكفر وبين الدين والعلم وذلك لأن الدين أدرك ما ينطوى عليه الأنسان من ضعف وعزلة وبعث فيه الألهام والشعر" وهكذا فأنه عندما تجد أحدهم لا يفرق بين العلمانية ⁦‪والكفر‬⁩ وبين ⁦‪الدين‬⁩ والدولة فهو إنسان قد اختار العيش على هامش الحياة وبات النقاش معه مضيعة للوقت.


على أن ما يسعى بعض رجال ⁦‪الدين‬⁩ الذين يعتقدون انفسهم أنهم من أصناف الالهة الى تحقيقه وخلق هيبة ووقار لهم مبالغ به لفرض تسلطهم وعدم قبول النقاش حول مستلزمات عديدة تبدأ بمتلازمة الخطأ والخطيئة الى متلازمة الفكر ⁦‪والكفر‬⁩، والاهم بنظرهم تأليه شخصهم اثناء احياء مراسم تكريم الله والقديسين في قداديس الاحاد والاعياد كذلك في الصلوات اليومية وصلاة الجمعة ، وكل ذلك بهدف التسلط حينًا والرغبة في استعادة السلطان الديني وحب التأليه حينًا اخر.


ولا يمكننا تجاهل متلازمة الخصم والحكم !  حيث تجد رجل الدين المتشدد يخاصم اخوته وابناءه ويصبح خصماً لك ويجعل من نفسه قاضيًا يصدر أحكامه عليك وليس لك حق الرد أو نقض تلك الأحكام لانها نهائية لا تقبل الطعن ، الا تعتقدون انه آن الاوان أن يتحرر الناس من ⁦‪تأليه‬⁩ هؤلاء ‬⁩لانهم بشر مثلنا أصحاب تقوى ومخافة الله الذي لم يمنحهم الوصاية علينا ولم يفرض علينا طاعتهم حين قال "إسمعوا اقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم "(متى 3.23)وعليه فأنه حين يتحرر المسيحيون والمسلمون من ⁦‪فعل ذلك والمشي خلفهم منومين مغناطيسياً عندها يمكننا البدء في الحديث عن الحرية والديموقراطية والكرامة الإنسانية. 

نقولا ابو فيصل ✍️ ‏