· 

جبهة المعارضة اللبنانية: لا لدولة التسويات والصفقات

 تفاجئنا منظومة السلاح والمحاصصة الطائفية والفساد بما تحيكه من تسويات على حساب أنقاض الدولة التي دمرتها خلال السنوات الماضية وهي ما زالت تؤكد تواطؤها وتورطها في كل الجرائم التي ارتكبت بحق اللبنانيات واللبنانيين.

لا يريدون للانتخابات ان تحصل لأنهم يخافون من التغيير، فخروجهم من السلطة يعني محاسبتهم على كل الجرائم التي ارتكبوها.

لا يريدون التحقيق المستقل في الجريمة ضد الانسانية في مرفأ بيروت للتغطية على مسؤوليتهم السياسية والمعنوية ولعلمهم ان الشعب اللبناني لا يمكن ان يسامح كل من تبوأ مسؤولية سياسية او إدارية ولم يقم بالدور الذي يمليه عليه موقعه. ان المسؤولية في قاموسهم محاصصة لجني الأرباح على حساب قوت اللبنانيين وممتلكاتهم واموالهم الخاصة المنهوبة والمال العام المهدور، بينما نراها تكليفا وليس تشريفا.

لقد عبر اللبنانيون بكل الوسائل السلمية عن رغبتهم في تحرير دولتهم من تحالف منظومة السلاح والمحاصصة الطائفية والفساد، وعن رفضهم نهج الصفقات والتسويات عبر نداء ثورة 17 تشرين 2019، الذي أطلقته مئات الالوف من الساحات العابرة للمناطق فكان ان واجهتهم المنظومة بالقنابل المسيلة للدموع وبالرصاص الحي وبالميليشيات.

اليوم حاولت سلطة المحاصصة اتمام أبشع صفقة تمت صياغتها برعاية حزب الله بين حليفيه الرئيسين عون وبري لتطلق رصاصة الرحمة على ما تبقى من امل ولو ضئيل على احتمال قيام الدولة، ورغم الضغط على المجلس الدستوري لقبول الطعن الذي قدمه نواب التيار الوطني الحر على التعديلات التي اقرها مجلس النواب حول اقتراع غير المقيمين في جلسة عامة والمشكوك أصلا بطريقة احتساب نصابها الذي تم خلافا للمادة 57 من الدستور

هذه الصفقة لم تمر، ولو تمت لأطاحت بالانتخابات النيابية، لكن المجلس الدستوري لم يتمكن من اتخاذ القرار الذي يجاري الصفقة.

هو صراع شرس بين الحق والباطل بأحد أسطع تجلياته، ومسرحه الان هو القضاء بين المجلس الدستوري ومجلس القضاء الأعلى وبعض الجسم القضائي.

ان جبهة المعارضة اللبنانية اذ تؤكد مجددا على رفضها التحالف بين المافيا التي نهبت البلاد والميليشيا التي اختطفت السلطة وأدت الى عزل لبنان عن محيطه العربي والدولي، تدين كل ممارسات هذه السلطة، وتحي القضاة الشجعان في مختلف مواقعهم، الذين يواجهون أبشع الممارسات وأقسى الضغوط لكي يخضعوا ويخالفوا ضميرهم المهني وينتهكوا العدالة المؤتمنين عليها.

وتؤكد الجبهة للشعب اللبناني ان لا بديل عن لبنان مهما كانت الصعوبات واي كانت الاغراءات، ولا خيار امامنا سوى تحرير السلطة من الفاسدين والقتلة واستعادة سيادة الدولة من الوصايات، وتدعوه للدفاع عن حقه في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وضرورة المشاركة الكثيفة فيها من اجل التغيير وإنقاذ بلدنا ومستقبل أولادنا

كما وتدعو كافة القوى المعارضة التي تتصدى لتحالف المنظومة الى التكاتف والتعاون صفا واحدا لإنجاز مهمة استرداد الدولة والدفاع عن حقوق اللبنانيين ووحدة لبنان وسيادته.

ارفعوا ايديكم عن القضاء فهو ما تبقى لنا من امل في استعادة الدولة ومؤسساتها والأموال التي نهبتموها 

ارفعوا ايديكم عن الانتخابات النيابية ليعبر الشعب عن رأيه بحرية وديمقراطية في صناديق الاقتراع أينما وجد في لبنان وفي الخارج

لا بديل عن الدولة التي تبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وعلى كل القرارات الوطنية

دولة الحق، المدنية التنموية الحديثة اللامركزية

دولة فصل السلطات ليكون القضاء فيها مستقلا وتقوم السلطتان التشريعية والتنفيذية بأدوارهما في حماية حقوق اللبنانيين

هذه هي الدولة التي نريد وهذا ما نعمل وسنعمل على تحقيقه. بيان