· 

بين الحب والكراهية لامبالاة



يقول الكاتب الاميركي ايلي فيزل أن "نقيض الحب ليس الكراهية ، إنه اللامبالاة". وفي الغالب نجد الحب‬⁩ ⁦‪والكراهية‬⁩ يتفقان ، كلاهما يعنيهم الاهتمام بشخص ما ..اما الحب‬⁩ ⁦‪واللامبالاة‬⁩ فلا يتفقان إطلاقًا، وفي الواقع فأن الحب‬⁩ هو حياة لمن يحب والكراهية‬⁩ هي أقسى انواع ⁦‪الحب‬⁩ المختبئ وراء الجروح، اما اللامبالاة‬⁩ فهي الانفصال والابتعاد بين البشر وعليه تكون كلمة اكرهك تعني اعشقك


اما الحرية فهي مجرد وَهم خلقه العقل الإنساني كمفهوم مجرد حتى إنه لا يمكن لأحد أن يُعرفه او يقيسه او يطبقه ،و‏لا أمل بالحرية في هذا العالم الذي جوهره التغير ، وربما لا أمل بالحرية بوجود العاطفة، ⁦‪فالحب‬⁩ قيد ⁦‪والكراهية‬⁩ قيد و⁦‪اللامبالاة‬⁩ قيد والإنتظار قيد والرغبة في الموت قيد ، وكم من اشخاص تمنوا الموت لكي يفهموا نعمة الحياة ، وكم تمنوا ان لا يعيشوا لتذوق نعمة الموت وما زالوا داخل تلك الصراعات.


في لبنان نعيش ثلاثية ⁦‪الحب‬⁩ ⁦‪الكراهية‬⁩ ⁦‪واللامبالاة‬⁩ والثالثة هي أشد فتكاً في هذه الحياة، لذا حبذا لو نصلي مع  القديس فرنسيس الأسيزي ‏"يا رب استعملني أداة لسلامك ،فازرع ⁦‪الحب‬⁩ والغفران مكان الحقد والكراهية ‬⁩وأنشر الحق والائتلاف بدل الضلال ⁦‪واللامبالاة‬⁩ ، أيها الرب استعملني أداةً لسلامك فأرني الإيمان والرجاء محاربًا الشك واليأس وبثّ النور والفرح طاردًا الظلمة".

نقولا ابو فيصل ✍️