· 

بين الدينونة والديان لا رشوة عند الله

يختلف رجال الدين في فهم الدينونة فالبعض يقول أن المؤمنين لا يدانون والبعض الاخر يقول أن الكل سوف يدان امام الله ويستشهدون بأعداد كبيرة وقد يكون الاثنان على حق لا أعرف! وكلمة دينونة اتت في العهد القديم 417 مرة وبمعاني عديدة فالكلمة مقصود بها محاكمة واصدار قرار ، وفي التركيز على الناحية الالهية فالدينونة تعني حكم سواء في أمور زمنية أو ابدية ، وموضوع اليوم هو عن الدينونة الالهية وليس عن احكام البشر وقد عبر عنها الانجيل بعبارات: دان ، يدين ، دين ودينونة والديان العام بالطبع هو الله الذي اعطى كل الدينونة للابن ."لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ" (يوحنا 22.5)


والدينونة هي من عمل الله وليست من عمل الانسان ، فالاب يعمل بالابن في الروح القدس والابن يدين بالاب بدون إنفصال ولهذا نجد الكتاب المقدس يحدد أن الديان هو الله حتى بعد اعطاءه الدينونة الى الابن، فالاب ديان والابن ديان وهما واحد واله واحد ، وفيما نحن البشر لا نستطيع ان نصدر احكاماً على الاخرين او ندينهم في امور ابدية ، فلا استطيع ان اتجرأ واقول ان هذا الشخص سيدخل جهنم او سيدخل الملكوت فهذا فوق مرتبة البشر ، ومتى جاء المسيح في مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي المجد ويجتمع امامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره،  ثم يقول للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي أرثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم ،


وأخيرًا فإن يوم الدينونة هو بداية الابدية واستمرارها بعد الحكم ، وهو يوم الراحه لابناء الله، ويوم التعب للاشرار ، والرب يعلم كيف ينقذ الاتقياء من التجربة ويحفظ الاثمة الى يوم الحساب ، ودينونة الله عادلة ولا يشوبها شبهة لان الرب هو اله الالهة ورب الارباب العظيم المهيب الذي لا ياخذ بالوجوه ولا يقبل رشوة .


بحث نقولا ابو فيصل ✍️