· 

حرج بكاسين الأكبر في الشرق الأوسط

أعلنت وزارة السياحة في بيان، "فوز بلدة بكاسين اللبنانية كواحدة من أفضل القرى السياحية في العالم، وذلك في النسخة الأولى من المبادرة بمناسبة انعقاد الدورة 24 للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في مدريد - إسبانيا، وتم اختيارها من بين أكثر من 170 قرية في 75 دولة".


تعددت التفسيرات حول اسمها وبقي المرجح أنه اسم فينيقي مركب من جزئين بكا ويعني بلد، سين ويعني الشمس. وبذلك، تكون بكاسين بلد الشمس. وتعتبر هذه البلدة الحالمة التي يتعانق فيها الجمال والوداعة والصفاء، المتميزة بطبيعتها الهادئة وبمناخها المعتدل، المتوشحة بأزلية إخضرار صنوبرها والزيتون، إحدى القرى اللبنانية الجنوبية الخلابة.


تبعد بكاسين عن العاصمة بيروت 70 كيلومتراً، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر ثمانماية أمتار. تحتضن في تربتها أكبر غابة من الصنوبر المثمر وأجوده في الشرق الأوسط على الإطلاق وتبلغ مساحتها 200 هكتار، مما يجعلها معلما مرموقا في السياحة البيئية، وتم إعلانها غابة محمية من قبل وزارة البيئة في عام 1996. تعد غابة الصنوبر من أهم معالم القرية التي تجذب السياح إليها، وتلعب دورا مهما في الاقتصاد الريفي وتوفر فرصا اقتصادية عالية من خلال جني الصنوبر، وتحوي الغابة تنوعا بيولوجيا غنيا من النباتات العطرية والطبية.


تتوزع معالم بكاسين بين المنازل التراثية التي تعتمر القرميد بأبهى الحلل، والجسور القديمة التي يعود تاريخها إلى العهد العثماني، وقد منحتها المؤسسة الوطنية للتراث، الجائزة التقديرية للانجازات التراثية في عام 2002. وتبقى كنيسة القديسة تقلا الرائعة، المبنية منذ أوائل القرن الماضي، رمزا نافرا في التراث المعماري الذي يميز بكاسين، وأدخلتها وزارة الثقافة في لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية منذ عام 1997، يقام في ساحتها المهرجان السنوي الذي يتم تنظيمه في أيلول، وحجز موقع له على خريطة المهرجانات اللبنانية وأصبح مع مرور السنوات حدثًا لا يفوت مع العديد من الأنشطة الفنية والثقافية والدينية، مستقطبا أكثر من 20 ألف زائر كل عام.


وفي الجوار، يكتشف الزائر سلسلة من التناقضات، من الجبال الجرداء إلى الوديان المترفة التي تسقيها الشلالات، تتغير المناظر بسرعة من التلال المغطاة بأشجار الصنوبر إلى المناظر الطبيعية الصخرية، إلى السهول الخصبة المزروعة بالزيتون.