· 

بين لين في غير عنف وشدة في غير ضعف



في الماضي كان اهل العراق إذا جاءهم الوالي الرحيم .. استضعفوه وإذا جاءهم القوي استهابوه وخافوا منه وأطاعوه،  ونقل عن الامام عمر بن الخطاب قوله : إني رأيت آخر هذا الامر لا يصلح إلا كما صلح أوله لين في غير ضعف وشدة في غير جبرية وعنف ، إياكم ودلج الليل فاني لا اوتى بمدلج الا سفكت دمه ، ويضيف ينبغى ان لا يتولى الحُكم إلا رجل فيه أربع خصال :لين‬⁩ ⁦‪في غير ضعف وشدة‬⁩ ⁦‪في‬⁩ غير عنف وإمساك ⁦‪في‬⁩ ⁦‪غير‬⁩ بخل وسماحة ⁦‪في ⁦‪غير‬⁩ سرف 

فإن سقطت واحدة منهن فسدت الثلاث 


ويبدو ان التراكمات قد تجعل الشخص يقسي قلبه رغم لينه أو يكابر رغم ⁦‪شدّة‬⁩ حبه ، لذلك لا تَسأل محدثك اذا خاطبك في صمت وسكوت ، والتمس له العذر فقد يكون  في مزاج ⁦‪غير‬⁩ مزاجك...وعبر التاريخ كانت النساء تبتعدن عن الرجال الذين يعاملهن بلطف وحنان زائد عن الحد ، كل شيء زائد عن الحد ⁦‪غير‬⁩ مقبول ، لين‬⁩ او ⁦‪شدة‬⁩ في كل الأمور هي الأساس مع الرفض القاطع لتعنيف المرأة في بعض المجتمعات من باب فرض الهيبة مع الاخذ بالاعتبار حقوق الأخرين.


وفي لبنان كم نحن ⁦‪بحاجةٍ‬⁩ إلى حاكمٍ ⁦‪عادل‬⁩ وحكومة أعدل وقوانين قابلة للتنفيذ ومترجم خاص ⁦‪للحاكم‬⁩ بأمر  ⁦‪المال‬⁩ ، وكم نحن بحاجة‬⁩ ⁦‪لحاكم‬⁩ لا يفكر بالتوريث السياسي ،⁦‪‬⁩ يأمر وينهي والباقي يطيع وهذا ما ليس له مكان في دستور الطائف بعد نقل صلاحيات رئيس الجمهورية الى السلطة التنفيذية ، فاذا كان للشعب مطالب محددة فمن يستطيع تلبيتها؟ السلطة موزّعة على زعماء الطوائف وهم أصلاً أساس الفساد والنهب ، دولة يحكمها رجال الدين كيف ستوحّد قرارها ؟ وهنا  ما يؤكد ان ليس للديمقراطية في الدول المتخلّفة مكان.

نقولا ابو فيصل ✍️