· 

بين فنون الكذب الحميدة  وفنون الكذب الخبيثة



في الماضي قالوا أن الكذب‬⁩ ⁦‪ملح‬⁩ ⁦‪الرجال‬⁩ وأن الحقيقة ملح‬⁩ الارض ، وقالوا أن الكذب‬⁩ حبله قصير وأن الحقيقة راحة ضمير ، وأن الكذب‬⁩ طعمه حلو وأن الحقيقة أحلى بكثير ، وفي كتاب :"نهاية الأرب في فنون الأدب"قال الأحنف بن قيس لابنه : يا بني يكفيك من شرف الصدق أن الصادق يقبل قوله في عدوه ، ومن دناءة الكذب، أن الكاذب لا يقبل قوله في صديقه ولا عدوه، فالصدق يدل على اعتدال وزن العقل‏".


وفي الماضي كان الجنون ⁦‪فنون‬⁩ وفي أيامنا صار ⁦‪الكذب‬⁩ فنون ‬⁩ !  لكن أحد ⁦‪فنون‬⁩ ⁦‪الكذب‬⁩ الحميدة التي احترفها اللبناني هي المداراة : مداراة الخوف ، مداراة الألم ، مداراة اليأس ، وأحياناً مداراة الشغف ، ولكل من  لديه الرغبة في اخذ دورات متقدمة في ⁦‪الكذب‬⁩ او تحضير رسالة دكتوراة في فنونه ‬⁩ ان يتجه في اقرب طائرة الى لبنان وخلال اشهر قليلة وعلى ايدي اهم صناع الكذب في العالم من سياسيين ورجال اقتصاد ومصارف لبنانيين سوف تبهره النتيجة .


في الماضي أيضًا كان الكذب‬⁩ سمة وصفة تلازم من يكذب في حديثه ، اما الان فهي تعتبر  فن من ⁦‪فنون‬⁩ العيش والكسب ⁦‪الخبيث‬⁩ ولو على حساب الكرامة ، وفنون الكذب عند بعض حكامنا متعددة وما صرح به  احد رجال السياسة اللبناني حين قال : "أَنا أَكذب على الشعب " ، وحين سألوه لماذا اجاب بسخرية  "لِأَن الشعب لا يتقن  ⁦‪فنون‬⁩ ⁦‪الكذِب‬⁩"  نعم في لبنان شعب طيب يا عرب إنما امراء الحرب قد شوهوا سمعة البلد وسمعة اهله ، وحكام لبنان يقولون ما لَا يفعلون‏ ، هؤلاء يمتهنون كل فنون الكذب وفى كل فجاج الباطل والفحش يتكلمون وأنهم فوق ذلك يقولون ما لا يفعلون وهم يحضون غيرهم على الشىء ولا يفعلونه.

نقولا أبو فيصل ✍️