بين النخب المالية المستبدة والشعب الفقير



بدأت في الاونة الاخيرة ترتفع بعض الأصوات عاليًا رفضًا لإدخال الزيادة على الرواتب للقطاع الخاص ضمن الراتب الاساسي مع الاصرار على اعتبارها مساعدات اجتماعية ، ولا تدخل ضمن أصل الراتب علمًا ان ذلك مخالف لقانون العمل اللبناني ، هذا اذا كان بعض أصحاب هذه الاصوات يعترفون أساسًا بالقوانين ، كما ان ما يحاولون فرضه اليوم في القطاع الخاص تم تمريره في القطاع العام تحت مسميات عديدة منها : مساعدات اجتماعية أو معونة وليس تصحيح للرواتب .


أما اليوم وفي ظل تضخم يفوق الالف بالمئة وبعد هدر ١٥ مليار دولار دون محاسبة لوزير الصدفة الغبي في حكومة الرئيس دياب ، ودون احياء لمصالح النقل العام ، والوصول بجد الى الطبقات المعدومة ، وبعد رفع الدعم وهو "السرقة المقوننة "التي استفاد منها التجار فقط الذين عمدوا الى هدر المال العام وتغافلوا عن التصدي له وايقافه حتى انهم حجبوا الاصوات المعارضة لسياساتهم الاقتصادية الفاشلة  وخاصة ما يختص بالدعم عن وسائل الاعلام المرئي لعدم فضحهم، وهذه جريمة ارتكبت بحق الشعب اللبناني وكان المنتفعون منها هم اصحاب المصارف وتجار الادوية والمحروقات والمواد الغذائية وغيرهم وكلهم معروفون بالاسماء .


أضف الى المأساة ابتداع فكرة البطاقة التمويلية بهدف تحريك عجلة اسواقهم ، وتأخير البت في رفع الحد الادنى للاجور  في القطاع الخاص بصورة عاجلة ، وها هم انفسهم يؤخرون اقرار البطاقة التمويلية أو التموينية حتى تلامس مواعيد الانتخابات النيابية وتحقيق اكبر مكسب شعبي لبقائهم في السلطة ، بأختصار لبنان يحكمه عصابة مالية تتركز بأيديها كل ثروات الوطن ، ومعركة الشعب اللبناني القادمة يحب ان تكون في وجه رأس المال المتوحش الذي لا يريد ان يرحم الناس...وقد تحول اليوم الى "رأس مال خيري وصاحب أيادي بيضاء "لمن افقرهم في الوطن .

نقولا ابو فيصل ✍️