بيان من الاعلامي طوني حايك في خصوص انتخابات نقابة المحررين

النقيب القصيفي يخوض انتخابات نقابة محرري الصحافة اللبناية ا كانون الأول 


طوني حايك 

تجري انتخابات نقابة محرري الصحافة اللبنانية في الأول من كانون الأول المقبل، لاختيار اثني عشر عضوا يشكلون معا مجلس النقابة، وسيصار إلى انتخاب النقيب واعضاء مكتب المجلس بعد الانتهاء من الانتخابات واعلان النتائج بأيام وفق النظام الداخلي.

لن تكون هناك تزكية في هذه الانتخابات، بل سيتوجه الصحافيون المسجلون على الجدول النقابي ممن سددوا اشتراكاتهم إلى الاتحاد العمالي العام، المكان الذي ستجري فيه العملية الانتخابية للادلاء بأصواتهم. ويبلغ عدد هؤلاء ٩١٠ تقريبا. 

يخوض النقيب جوزف القصيفي هذه الانتخابات بالتعاون مع مجموعة من الصحافيين والاعلاميين المعروفين في عالم المهنة بحرفيتهم، ونضالهم النقابي، وكفاياتهم، وذلك في إطار لائحة اطلق عليها اسم " لائحة الوحدة النقابية"، لأنها تمثل الطيف الاعلامي ، ولأن اركانها عرفوا بالتزامهم النقابي الجاد، وقدرتهم على إبعاد النقابة عن العواصف السياسية وتجاذباتها. وأن تجربة النقيب القصيفي كانت ناجحة في هذا المجال، ويستدل على ذلك من خلال مواقفه الوطنية الصريحة ونهج الاعتدال الذي يسلك ، واجتهاده الموصول في الدفاع عن الحريات الصحافية والعامة والانحياز الدائم إلى جانب الزملاء، وكان مجلس النقابة خلال ولايته التي شارفت على الانتهاء (٦كانون الأول المقبل)، لافت النشاط سواء في مشاركته الفاعلة في صوغ قانون جديد ، عصري وموحد للاعلام وهو أصبح منجزا وأمام لجنة الإدارة والعدل النيابية التي ينتظر منها احالته إلى الهيئة العامة، وفتح باب الانتساب إلى العاملين في وسائل الإعلام المرئية ، المسموعة والالكترونية بعدما كان الأمر مقتصرا على الاعلام الكتوب، وقدم اقتراح قانون بتسجيل الإعلاميين المنتسبين إلى جدول النقابة من غير المرتبطين بعقود عمل في الضمان الاجتماعي - فرع الصحة والامومة ، وقد اقرته لجنة الاعلام النيابية وهو يسلك طريقه القانونية بغرض احالته على الهيئة العامة لاقراره. وقد عوضت النقابة ضمن امكاناتها المحدودة(نظرا لضآلة الاشتراك السنوي)والصعوبات المالية على الزملاء الذين اصيبوا او تضرروا  جراء انفجار ٤ آب ، وواكبت موضوع الكورونا واولوية اللقاح للصحافيين والاعلاميين عبر منصة خاصة بهم واستثنائهم من تدابير منع التجول.وذلك عدا الكثير من القضايا وفي مقدمها المبادرة إلى جمع نقابات المهن الحرة في دارها بعد سنوات من الانكفاء، ونشاطها الدؤوب عبر هذا الاتحاد.

يتكيء القصيفي ورفاقه في اللائحة على ما تحقق من إنجازات في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، للانطلاق مرة أخرى من أجل مراكمتها والإضافة عليها.

يقابل هذه اللائحة مجموعة ترشيحات من إعلاميين يعملون على تشكيل لائحة مكتملة او لائحتين غير مكتملتين على الأرجح بدأ بعضم رفع " كليشهات" معتادة حول التغيير  وحضور المرأة في مجلس النقابة، علما ان في اللائحة ثلاث نساء معروفات ويعملن في الاعلام اللبناني منذ سنوات.لكنها المعركة . واذا كان للمعركة قوانينها واساليبها، فإن ملامح المعركة تشير   إلى أن الذين يواجهون لائحة الوحدة النقابية سيحاولون  إحداث خرق ولو محدود في جدارها، خصوصا ان مرشحيها من الأقوياء الذين لهم جذورهم في المجتمع الصحافي والاعلامي ، على أن من بين المرشحين آلاخرين بعض الذين يمتلكون رصيدا ومنهم من أمضى سنوات طويلة في النقابة ، وترشحوا بعدما تعذر عليهم دخول اللائحة. وهم يتقدمون على سواهم من المرشحين آلاخرين ، ومنهم من ترشح لانه يرغب في ذلك من دون تجربة واسعة او حضور في المجتمع النقابي للصحافة والاعلام.

وفي انتظار إغلاق باب الترشيحات يوم الثلاثاء ٢٣ تشرين الثاني الحالي ، ومعرفة من سينسحب في الموعد الذي حدد للانسحابات بعد ستة ايام، سينشغل الوسط الصحافي والاعلامي بهذا الاستحقاق الذي يتكرر مرة كل ثلاث سنوات. واهميته انه للمرة الثانية بعد انتخابات العام ٢٠١٨ التي حملت النقيب القصيفي وغالبية لائحته وسط تنافس شديد ، يتم الاستحقاق في جو من التنافس الديموقراطي الذي أصبح نهجا ملازما لكل انتخابات نقابية.