· 

بين حبل الفاجر ونبل التاجر والشعب المسكين

نادراً ما تجتمع التجارة والانسانية ونبل الأخلاق في رجل واحد، وأزعم أنها اجتمعت الى حد كبير في العديد من رجال الاعمال اللبنانيين ولست بوارد تعداد الاسماء وما اكثرهم الذين أنشأوا الى جانب مؤسساتهم الصناعية والتجارية مؤسسات اجتماعية للنهوض بأهالي منطقتهم في ظل غياب الدولة عن القيام بواجباتها
‎وربما نادرا أيضًا ما تلتقي التجارة والثقافة في رجل واحد ولكنهما التقيا في أشخاص عديدين استثمروا في الثقافة والفنون بنفس ولعهم في التجارة.. وأعطوا من شخصيتهم للتجارة وللأعمال في لبنان ودول الانتشار مذاقاً خاصاً

‎ وفي حين يتباهى اللبنانيون بأمجادهم حينًا ويتباكون على الاطلال حيناً أخر بأنهم كانوا يعيشون الحضارة فيما الاخرون كانوا يتعلمون منهم، وكانت جميع الشعوب العربية تفاخر بصداقة مقيم او وافد لبناني لامتلاكه قدرات فكرية قد لا تملكها شعوب اخرى وافدة الى الخليج ، لكن البطر والجشع والكراهية لبعضنا البعض وعدم توحدنا يوماً ، حتى الخيانة والتخوين والتآمر دخل في عقولنا ، فهوينا
‎ ودمرنا بلدنا

اما “الآخرين” فتوحدوا واحبوا بلادهم، وصانوا وطنهم وتقدموا ، وانتقلنا من قدوة لهم إلى مصدر ازدراء منهم والمطلوب اليوم هو خروج بعض اهل السياسة في لبنان مرة فقط من لوم غيرهم، وليعترفوا انهم مجرمون بحق اولادهم
‎وفي حين ان العالم العربي كله تقدم، نجد لبنان تدهورت اوضاعه الاقتصادية
‎والى بعض أهل السياسية اللبنانية نقول اتقوا الله يا فجار لإن السياسة هي نبل وخدمة وليست حقارة وازدراء بالناس كما اعتاد بعض المستوزرين الجدد، والمطلوب منكم ان تعتذروا من شعبكم اليوم قبل الغد وان ترحلوا قبل فوات الاوان. نقولا أبو فيصل كاتب ورئيس مجموعة غاردينيا غران دور الاقتصادية