رنين الشعار تضيء نجمة بيروت في كندا

في حفلةٍ استُنفدَت بطاقاتها بالكامل قبل أيّام من موعدها، أحيت النجمة اللبنانية رنين الشعّار واحدةَ من أنجح حفلات   Festival du Monde Arabe أو مهرجان العالم العربي في كندا، وذلك ضمن أمسية غنائية حملت عنوان Beirut mon étoile ، قدّمتها الشعّار كتحيّة الى مدينة بيروت من على خشبة مسرح Place des Arts، أحد أعرق مسارح مدينة مونتريال في كندا.


وبحضور جمهورٍ حاشدٍ من مختلف الجنسيّات، اكتظّت صالة المسرح، يوم الجمعة 5 تشرين الثاني، بعشّاق بيروت الذين رقصوا وهتفوا وتمايلوا على وقع مجموعةٍ من أجمل الأغنيات الممزوجة بطعم النوستالجيا التي أشعلت الحنين الى مدينةٍ لطالما أسرت الشعراء والفنانين وفرضت حضورها الطاغي على أرشيف الطرب اللبناني والعربي.
البداية كانت مع أغنية "خدني على تلاتها الحلوين" للسيّدة فيروز ومن ثم "يا لبنان دخل ترابَك" للشحرورة صباح و "رح حلفك بالغصن يا عصفور" للعملاق وديع الصافي، لتتوالى من بعدها مجموعة من أجمل الأغنيات المطبوعة في الذاكرة الجماعية مثل  "يا قمر الدار"، "لا عيوني غريبة"، "بيتي أنا بيتَك"، "بعدوا الحبايب"، "سوا ربينا"، "في قهوة عالمفرق" وسواها.

وخلافاً لقوانين المسرح وقواعِد المهرجان غنّت رنين طوال ساعتين ونصف الساعة من دون استراحة. وكلما نهل الجمهور طرباً من صوتها كلما سلطنت بأدائها الذي خلق جوّاً من السحر استطاع أن ينقل الحضور الى فضاءات من النشوة الطربية والانسجام الآسر لاسيّما عندما قدّمت روائع طربية لكوكب الشرق أم كلثوم والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ مأخوذةً من أغانيهم في مهرجانات لبنان العريقة مثال "بيسّين عاليه" ومهرجانات بعلبك الدولية".

وأسوةً بعنوان أمسيتها "بيروت نجمتي" استطاعت رنين أن تحيي بصوتها واحدةً من الأمسيات التي لا تنتَسى ضمن ليالي المهرجان العريق، وأن تجدّد عهدها مع بيروت، نجمة الفنون والحضارات التي ستبقى مضيئة بالرغم من كل الأزمات.