· 

بين تنظيم الأسرة وتنظيم الدخل ... ولادات أقل 

يُعتبر تنظيم النسل هو إحدى الطرق المتّبعة لتقليص الولادات وذلك لأسباب صحية أو لمنح الأم القدر الكافي من الراحة، أو لإعطاء الأطفال حقهم في الرعاية والاهتمام والتربية، إضافةً إلى ذلك فإن تنظيم الأسرة يساهم في توفير المال ، اذ انه مقابل كل دولار واحد يستثمر في خدمات الصحة الإنجابية يتم توفير 2.20 دولار في تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بالحمل ، إضافة الى ذلك كلما تأخرت المرأة في الإنجاب كلما زادت فترة مشاركتها في القوى العاملة المدفوعة الأجر، مما يؤدي إلى تحسين الصحة الاقتصادية والازدهار في المجتمعات الفقيرة.


وحسب الدراسات فإن  أكثر من 200 مليون امرأة في البلدان النامية يرغبن في تأخير أو تجنب الحمل دون الحاجة  لاستخدام وسائل منع الحمل الحديثة. وقد تواجه النساء الفقيرات مشكلة تنطلق من تعليم ضعيف الى عوائق اقتصادية وثقافية ومؤسساتية كبيرة لتحديد النسل وغالباً ما تكون الوسيلة عبر طرق خطيرة لمنع الحمل بسبب الفقر وإذا كان لدى النساء إمكانية الوصول الشامل إلى المعلومات والخدمات التطوعية لتنظيم الأسرة، فإن وفيات الأمهات يمكن أن تنخفض بمقدار ثلاثة أرباع ومعدل وفيات الرضع بنسبة الخمس.


على إن الجهود المبذولة لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة والرعاية الصحية ليست جديدة فمنذ خمسين عاماً واثناء المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الذي عُقد في طهران، أعلن المجتمع العالمي أن الوالدين لديهم حق إنساني أساسي في تحديد عدد أطفالهم وتباعد الفترات بين الولادات بحرية ومسؤولية وعلى سبيل المثال قامت وزارة الصحة في تايلاند بزيادة ميزانية تنظيم الأسرة على أساس أن التكاليف الإضافية سوف تساعد في تقليل تكاليف النظام الصحي في المستقبل.

(في الصورة تنتظر تسع ممرضات في جناح الولادة في مستشفى مدينة بورتلاند لإنجاب أطفالهن) .

نقولا ابو فيصل ✍️