· 

بين أصحاب القوة وأصحاب الحق الارض تدور


اذا كان بعض النافذين وأصحاب‬⁩ ⁦‪القوة‬⁩ والسلطة يحسبون انهم سوف يعيشون طيلة حياتهم في نفس ⁦‪القوة‬⁩ والتسلط والاستبداد ، فليتذكروا جيدًا أن الارض تدور ، وأن القوي اليوم يمكن ان يكون ذليلًا ومطاردًا وربما منبوذًا غدًا ، كثيرون هم البشر الذين يريدون الخروج من ظلمات الواقع الحالي الى النور ، ويريدون ان يأخذوا بأيديهم اصحاب القوة والرأي السديد ... لكن أذرع الظلم والطغيان تطوقهم وتكمم أفواههم إما بالقتل او الاعتقال .


لكن هل أن سكوت المواطنين اللبنانيين عن ضياع حقوقهم واموالهم وجنى عمرهم وربما كرامتهم هو ظلم لأنفسهم لاعتقادهم ان القوة‬⁩ تغلب الشجاعة دائمًا ولذلك هم يترددون في الاعتراض؟ اضف الى ان اصحاب الاقلام والمنابر الجريئة باتوا يهابون الاستدعاء والترهيب والتخويف ، علما انه وجب عليهم ان يثقوا بأن من يقف في طريق اي ضعيف يطالب بحقوقة سوف يقف ذليلًا أمام الله يومًا ، أما من جهتي فأنني وفي كل صباح أدعو الله ان أكون من ⁦‪أصحاب‬⁩ الأثر الايجابي لكل الذين يعملون من حولي ، فالانسان الناجح لا يمكنه أن يعمل وحيدًا، بل ان وجود فريق عمل قوي حوله يمنحه القوة‬⁩ خاصة اذا هذا الفريق من اصحاب الطاقات والعلم والموهبة وبذلك يدفعون معه العجلة الى الأمام ، خاصة اذا كانوا من المؤمنين‬⁩ ⁦‪بالقضية‬⁩ ولا تزعزعهم مزامير الفاشلين ولا مطبليهم وهم المبشرين بنظرية التفاؤل والمؤمنين دائماً وابداً بأن ⁦‪الحق‬⁩ منصور والباطل مهزوم لانه تجمعهم مع الله ثقة.


في الاخير ارى انه لا يكفي ان نربي الاجيال القادمة حتى يصيروا ⁦‪أصحاب‬⁩ حق، بل ان هذا لا يكفي ولا بد أن نعلمهم ⁦‪الحق‬⁩ مع القوة ، كما علينا ان نعلمهم ان يستخدموا القوة في تثبيت ⁦‪الحق‬⁩ أمام أهل الباطل ، الى ان يأتي اليوم الذي يسمع فيه الجميع صوت ⁦‪الحق‬⁩ بعد خلاصنا من الايام التي قل فيهِ اصحاب‬⁩ المبادئ واصبح النفاق اساس التعامل بين اللبنانيين.

نقولا ابو فيصل ✍️