· 

بَين حُكام أحيوا بلادِهم وحُكام دَمَرُوها


 في أزمنة خلت ، كان الحكام  يعيشون ثقافة القرون الوسطى حيث كان الملك بمثابة الإله للبشر الذين كانوا يقومون بخدمته مثل العبيد فيملك عليهم ويحكمهم ، وقد يكون التاريخ قد تجاوز هذا التخلّف وصار الحاكمُ سواء كان حكمه رئاسيًا أم ملكياً هو الخادم لشعبه وتنحصر وظيفته الاساسية في خدمة الشعب وليس العكس.


اما في الدول المتخلفة المسماة دول العالم الثالث وهي بالحقيقة يصح تسميتها دول العالم العاشر ونحن منها ، لم نتجاوز هذا التخلف ولا نزال نصارع أحفاد فراعنة الأرض الذين لا يفرقون في عدائهم بين دين وآخر ولا بين طائفة وأخرى ، حيث الصراع يستمر بين الشعوب والحكام ما دامت مخططاتهم الشيطانية تسبق البشرية بعقود، فالصراع مستمر…


اما في لبنان فحدث بلا حرج عن تأليه الحكام والتطبيل والتزمير لهم والموت فداء عنهم ، وقد بات من المؤكد انه لن يغير الله في شعبنا    لا في الانتخابات ولا في الثورات ما لم تتغير العقلية المريضة ، ويبدو إننا في القريب أمام ⁦‪‬⁩لبنان جديد او لكل طائفة لبنانها ، وعلينا فتح القلوب والعقول لتقبل ذلك ، والسؤال هل الانتخابات القادمة او ⁦‪الحكومات‬⁩ الجديدة او اللامركزية المقترحة حلًا سوف تكون قادرة على ادارة التعددية المجتمعية اللبنانية بشكل يحفظ الوحدة ويسمح لكل فئة بممارسة معتقداتها وتقاليدها في حرية تامة بعد ⁦‪فشل‬⁩ الدولة المركزية وبعد ازدياد النداءات لاعتماد ⁧‫الفدرالية‬⁩ والضغط كله بإتجاه ذلك و⁦‪فرضها‬⁩ كأمر واقع …

نقولا ابو فيصل ✍️