· 

بين حياة الادغال والحياة في لبنان



لو خيروني ‏بعد الذي جرى في بيروت يوم ١٤ تشرين الغير مجيد والغير مشرف بين حياة‬⁩ ⁦‪الأدغال‬⁩ والحياة‬⁩ في لبنان ؟ وبين معاشرة حيوانات الغابات ام البشر المفترسين في لبنان ؟ لكان الجواب بالطبع هو ان حياة الادغال لم اجربها من قبل ولكنه من الممكن ان تكون افضل حالًا من الحياة في ادغال لبنان المليئة بالكراهية ، وربما لم يعد هناك فرقٌ يذكر بينهما، في وقت أصبحتِ بلادي تعج بالوحوش فيما حياة الادغال خالية من البشر ونفاقهم.


ولعل من بركات ونعم حكام لبنان علينا انهم استطاعوا خلال ثلاثين عامًا ارجاع شعب لبنان العظيم الى حياة الانسان البدائي وبالاحرى الى العصر الحجري مع فائض من الذل والفقر والهجرة …ونسأل الله ان يساعد شعبنا للخروج  من كهفه ولكي يصير إنسانًا مدنيًا بدل ⁦‪حياة‬⁩ ⁦‪الادغال في وطنه علمًا ان الحياة في الغابة قد يكون الامان فيها اكثر من بلادنا ، كيف لا إذ انه في  الادغال الكل ملتزم بالقانون الكل ملتزم به من الكبير الى الصغير.


ويبقى السؤال الى متى حكوماتنا وروادها وراكبي كراسيها  يفصّلون ويقررون دون اخذ آراء الشعب او على الأقل اراء اهل الاختصاص قبل التوقيع على العقود التي هدرت المال العام ونصف الاحتياطي الالزامي للمصرف المركزي عبر آليات الدعم الفاشل والمشبوه بعد ان تحولنا الى قبائل فقيرة تعيش حياة ادغال افريقيا حيث  ظلمات الجهل والفقر ، وصرنا  مثل المجتمعات المتخلفة المتوحشة خارج الحضارة والمدنية ، حيث المواطنون يعيشون ⁦‪حياة‬⁩ العصر الحجري في ⁦‪الأدغال‬⁩ والكهوف ‏ويمارسون عاداتهم المتوحشة المروعة . ورغم كل ما ورد اعلاه فأن اكثر الامور التي تثير آسفي ، أن أجد نفسي بعد عمر من المكابدة مع حياة بلا معنى ، أعيش في الأدغال  اللبنانية السافلة .. نعم وصلنا متأخرين الى الجاهلية الحديثة ورغم ذلك لن اتراجع عن رؤيتي لمستقبل لبنان ان "القادم اجمل "

نقولا ابو فيصل ✍️