· 

بين الجزائر وفرنسا لعبة شطرنج وكش ملك


استعمرت فرنسا الجزائر ١٣٢ عامًا بسبب إهانة السفر الفرنسي في العاصمة الجزائرية وكانت فرنسا في ذلك التاريخ مديونة للجزائر وطارت الديون … ولو راجعنا العلاقات بينهما لوجدنا ان الشعب الجزائري يشعر دائمًا بالاستياء من تصرفات الحكومات الفرنسية التي تهين الجزائر ويزداد الغضب الشعبي بسبب ردة الفعل الباهتة لحكومات بلادهم التي تكتفي  بإستدعاء سفيرها في باريس للتشاور ، وكان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون اثار في تصريحه الاخير ردود فعل غاضبة في الجزائر حين سأل : "هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي" ؟ "كان هناك استعمار سابق .. أنا منبهر بقدرة تركيا على جعل الناس ينسون تمامً تاريخها الاستعماري في الجزائر وتركز فقط على أننا المستعمرون الوحيدون"


وفي الاقتصاد نجد ان الناتج المحلي لفرنسا في العام 2021 يقارب 2760 مليار دولار  اميركي، بينما الناتج  المحلي للجزائر 160 مليار دولار ، الحكومة الجزائرية  تستنكر اهانات حكام فرنسا للجزائر! وهل الإستنكار يفيد في شيء ؟ وهل تستنكر الدول عندما تتعرض لإهانة ام انها تسكت وتخطط لمنافسة الدولة المهينة في أسواقها ؟والسؤال الأهم هل يمكن الرد على فرنسا بتحقيق الإكتفاء الذاتي من القمح والحليب والاجبان والسيارات والشاحنات؟ وهل يمكنها مقاطعة المنتجات الفرنسية واستبدالها بالمنتجات الألمانية والروسية ؟


ولو قرأنا العلاقات المغربية الجزائرية المتوترة منذ فترة لاتضح لنا ان الفيلم بدأ ... أو بالأحرى بدأت الحلقة الأولى من الموسم الأول ، وإننا أمام جواب صريح وواضح عن سؤال مؤرق: لماذا ارتفع منسوب العداء من جهة الجزائر تجاه المغرب، ويبقى ان الالاف الاسئلة ينشرها ألشعب الجزائري على صفحات التواصل حول مصير  قانون تجريم الاستعمار للجزائر وقانون التعريب وتعميم اللغة العربية دون جواب عليها ، وهكذا تعيش الشعوب مع العلم ان العديد من الجزائرين لا يحبون البحث في هذه المواضيع ويحبذون مواضيع الزعتر والخروب والسدر ، رغم ان كل الاشياء مرتبطة ببعضها ولا نهضة ولا إقتصاد ولا زراعة بدون سياسة واعتقادي ان الشركات الفرنسية لن تتأثر بأي ضرر والمسألة تقتصر على "كش ملك " كما في لعبة الشطرنج.(في الصورة بعض الشركات الفرنسية في الأسواق الجزائرية )

نقولا ابو فيصل ✍️