بين البلاء والابتلاء ..الحمد لله

‎عندما أراجع شريط حياتي أجدني أدين بالفضل الكبير للأوقات الصعبة التي بسببها تحسّنت وتغيّرت اوضاعي نحو الافضل، فالمتغيرات الكبيرة سبقتها أوقات صعبة جدًا، والبلاءُ الذي لم أحبه يومًا قادني إلى قدرٍ جميلٍ لم اكن أحلم به، وكلّ موقف صعب مررت به أحببتهُ أم لا قادني الى مكان كنت اتمنى ادراكه. وصرت أحبّ وأتقبل كلّ المواقف والتحديات التي تعترضني، أتقبلها ليس غصيبةً بل قناعةً مني لأنها ستقودني الى حيث يريد الله، وستعطيني ما أستحق فأجمل ما في البلاء انه قادني الى حلم جميل وأمل شغفت به. واذا كان رب الخير لا يأتي إلا بالخير ، فإنك لن تجد أجمل من اختيارات الله لحياتك، لأنها كلها سوف تصبّ في صالحك وأنت لا تعلم، وكل الخير في تدبير الله لك .. ولا تكره شيئًا اختاره الله لك من البلاء والمرض. كما تعلمت ان التفكير الزائد يسرق منك حياتك وسعادتك وابتسامتك لذا سهل الامور على نفسك وردد دومًا بقلبٍ مؤمن "رضاك ورحمتك يا الله". احياناً نجد ان الطريق إلى الله يبدأ بشخص يكسر قلبك، وصديق يخيب ظنك، وحاكم يعتدي عليك زورًا وتعسفًا ، حتى تيأس من ظلم البشر وتلجأ لله الذي يغنيك عنهم

‎إياك أن تخاف الاشياء قبل حدوثها، اصرف فكرك وخوفك عما كتبه الله لك ولا تعش حياتك قلقًا، فوحده الله هو الذي يقرر

‎تجربتي تقول انه لن يُهزم شخص متصالح مع نفسه.. يرى عيوبه بقبول، يتعلم من العثرة التي يقع فيها، يعتذر إن أخطأ ويصلح إن أفسد، يُعطي بلا حدود وبلا شروط مسبقة، يُقاوم العواصف مؤمنًا أنها سَتمر ويعيش مقتنعًا أنّ الكمال في الحياة هو لله وحده، وأنّ المرء لن ينال رغم سعيه إلا ما كتب له، وأن الله يحب العبد المتفائل 

نقولا ابو فيصل ✍️