بين فساد الإنترنت وفساد المجتمعات

 


رُب سائل يسأل هل المجتمع فاسد ويساهم الانترنت في اظهار هذا الفساد ام ان الانترنت قد افسد المجتمع ؟ وبحسب رأيي فإن الانترنت لا يفسد المجتمع الفاسد أصلا منذ العصور ومنذ الالاف السنين وهناك الكثير من الروايات والكتب عن الفسق والمجون وإكرام الضيف عند العرب عبر إهداءه غلامًا  للتسلية.


كما ان تاريخ العرب حافل بالروايات عن  زواج المثليين وسبي النساء وغيرها من الاخبار  التي تخجل بها الاجيال الجديدة وهي المتهمة زورًا بأنها اجيال فاسقة في حين ان التاريخ يؤكد العكس وان ما فعله العرب قديمًا ربما لم يصل اليه جيل اليوم وصولا الى الغدر والخيانة وبناء الامبراطوريات وقتل الشعوب بالملايين في حروب وغزوات مؤرخة في كتب التاريخ وعليه يكون الانترنت قد أظهر حقيقة المجتمع العربي ولم يفسده.


إن مواقع التواصل الاجتماعي هي كالمجالس العادية تظهر الاخلاق السيئة والحسنة، وهي  ليست فاسدة بل اظهرت المفسدين في المجتمع ، فالفساد ليس الوجه الحقيقي للانسان وهو يظهر حسب البيئة والجو المحيطان به ، كما التفاحة تفسد وتتعفن بسبب الظروف المحيطة بها علما أنها في الاساس ليست فاسدة، والانترنت لا يفسد المجتمع ولكن ثمة فاسدون استخدموه لنشر فسادهم .. وكما هو معلوم فإن فاكهة فاسدة واحدة تستطيع افساد جميع ما حولها من الفواكه في الصندوق!


إذا كنّا نريد تنمية المجتمع ، يجب أن نستخدم الانترنت من أجل غايات عديدة في التربية والاستشفاء والعلوم والصناعة والتجارة والخدمات وغيرها وصولا الى احقاق العدالة الاجتماعية عبر تأمين فرص عمل لجميع شرائح المجتمع لكي تنمو ونزدهر  وتحصل على مستقبل افضل، ومحاربة فكرة ان الانترنت هو مصدر الفساد للشعوب 

نقولا ابو فيصل ✍️