· 

بين الدين والدنيا والقبول بالنِعم

تعبيرية
تعبيرية



يعتقد كل انسان انه مبتلي اكثر من غيره بالمصائب والحقيقة ان كل مخلوق لديه ما يعانيه ويعكر صفوه، لكننا نختلف في الرضا بنعم الله علينا الذي له الشكر  والامتنان والاقرار بفضله والاعتراف بعظمته ، ولن يكون المخلوق افضل حال من خالقه مهما سعى ومهما تجبر ، لذا وجب عليه ان يكون هينًا ، لينًا ، سهل النقاش معه والطلب منه، وسهل ان ترضيه وأن يعذرك بدون منة ، أما الدين هو نظام الدنيا والعلاقة بين الدين والدنيا هي مثل العلاقة بين الروح والجسد، ولا يمكن لأحد كائن من كان أن يفصل الدين عن الدنيا.


واذا كان سماع الأغاني يذكرك بمن تحب ، فأن سماع كلمات الكتاب المقدس  تذكرك بالخالق: "الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة" (يو 6: 63). إنه غذاء لأرواحنا تتغذى به فيكون لها حياة... والكتاب المقدس ليس مجرد رسالة عزاء، إنما أيضًا سلاح كل خطية، يمكن أن تضع أمامها وصية، فنجد أنها قد ضعفت أمامك، وأخذت أنت من الوصية قوة، وما أقوى كلمة الرب، "كلمة الله حية وفعالة، وأمضى من كل سيف ذي حدين" (عب 4: 12).


حتى ان الامام الشافعي استفاض في شرح النعم حين قال : "أثقل إخواني على قلبي، من يتكلف لي وأتكلف له، وأحب إخواني إلى قلبي، من أكون معه كما أكون وحدي ، ستعيش على هذه الارض مرة واحدة ،فإذا اخطأت اعتذر، وإذا فرحت عبر" ... والأهم من ذلك ألا تكره وألا تحقد وألا تحسد، وتذكر دوماً ان تكون مع الله ليكن معك... أغرس في قلوب الناس بذور المحبة ، وأسقها بحسن التعامل فالحياة لن تدوم ، ولن يبقى إلا جميل ما زرعت.

نقولا ابو فيصل ✍️