· 

بين آلام المسيح.. وآلام شعب لبنان

ليت حكام لبنان يمسحون عن قلوبنا الآلام كما مسح السيّد المسيح عن الموتى الظلام، لتأتي ولو على سبيل الأحلام ولكن الأمنيات في واقع سلطة البغاء حرام حيث غدا الجهل متربعاً في وطني، عذابًا بلا رحمة ولا حياء مترافقًا مع فساد ذوي النفوس اللئيمة  فساد أفقر الشعب وجعل الناس تئن سقيمة، فلا دواء متوفر ولا غذاء، وعيش تحت رحمة تجار الازمات الفاجرين الذين يعبثون بالاسعار ويحتكرون الاصناف ويحققون الارباح لهم ولمشغليهم في السلطة الفاسدة.


‎الآم الشعب اللبناني تشبه آلام السيّد المسيح مع فارق ان المسيح صلب مرة واحدة في التاريخ، اما شعب  لبنان فإنه يصلب كل يوم على أيدي السياسيين الذين اخذوا دور الكهنة. لكن وكما قيامة السيد المسيح ستؤدي درب الآلام التي يمشيها الشعب اللبناني تحت الجلد إلى قيامته وانتفاضته بوجه المتلبسين بالعفة من حكامنا الفاسدين

‎ولاَلام اللبنانيين اليوم وجوه عديدة ففضلًا عن الذل اليومي صارت الحياة بدون ادنى المقومات حيث لا دواء ولا مستلزمات طبية ولا كهرباء ، وربما بلا علم لاولادنا للعام الثاني على التوالي، لتكتمل بفراق الأحباب نتيجة الهجرة القسرية وافراغ البلاد من اهلها. ولكن هل من يعيش الألم معنا من اصحاب القرار في العالم ويكون المبادر الى منع هذا الألم عن شعب بأكمله؟ فماذا يبقى من وطن اذا عاش شعبه مذلولاً؟


‎لكن أيا حبيبي يسوع، ألمُنا يبقى صغيرًا امام ألمَك، والأحقاد تظهر ضيّقة امام حبك، وكلامنا يبدو فارغًا لا معنى له امام صمتَك، والغضب يخجل ويغيب امام سلامك

‎بعد الآلام ، القيامة لا بد آتية، لان يسوع  هو الفرح والسلام والحب

‎ولجميع أخوتنا في الوطن والإنسانية والذين نعيش معهم الالام ونمشي معهم درب الجلجلة والأمل، نقر ونعترف ان يسوع خلاصنا ولالامه نسجد لانه بالصليب المقدس خلص العالم، وبحق آلامك المقدّسة ‏نسألك يا يسوع ان ترحم شعب لبنان

نقولا أبو فيصل ✍️