· 

بين فيكتور هوغو ولامارتين  ومأساة شعب لبنان

يقول الكاتب الفرنسي فيكتور هوغو  "إن الضحك هو الشمس التي تزيل الشتاء عن وجه الإنسان "وعليه فإن الهدوء والتوازن يخلقان التركيز ، ويدفعان في النفس قوة هائلة لمواصلة الطريق ، وكأن هوغو يعيش ايامنا هذه في لبنان اليوم خاصة ، حين يضيف قائلًا : "ما الشيء الرخيص اليوم؟ كل شيء غالٍ ، ليس من شيء رخيص غير آلام الناس . إن آلام الناس مجانية" ، ويضيف في كتاب البؤساء "عندما كان عمري أربع عشرة سنةً سرقت قطعة خبز لآكلها فوضعوني في السجن ، وأعطوني خبزًا مجانيًا لمدة ستة  أشهر، أهذه هي عدالة البشر ؟ ! 


‏‎وكتاب البؤساء لم يتناول قصص المجرمين، بل قصص الضحايا في مجتمعاتهم التي جعلهتم يعيشون في ظروف مأساوية، مثل حالنا تمامًا ، وقد طرح فيكتور هوغو في روايته تساؤلات حول مدى صوابية إدانة الضحايا، وإذا كان دافع الجريمة هو البقاء واشكالية اعادة اندماجهم في المجتمع على اساس الثقة بهم والعدالة، ويُمثّل سارق الشمعدان نموذجاً.


اما لامارتين فإنه ذهب الى تحفيز الانسان في زمانه حين كتب : "مهما كانت ظروفك النفسية سيئة، لا تخلط ذلك بتعاملك مع الآخرين، فلا ذنب لهم بظروفك "ويقول ايضا ؛ "وما قيمة الفضيلة، إن لم توجد حرية "؟ وما قيمة انتفاع المرء بنظره، اذا استوت عنده الانوار والظلم؟ ويتابع  "تجري بنا سفن الأعمار ماخرة بحر الوجود ولا نلقي مراسينا". وفي كل الحالات تبقى الطفولة وحدها هي التي تعيد الامل والبسمة الى وجوه شعب لبنان المظلوم، وهي اليوم مقفلة وحزينة، انظروا معي  الى وجوه الاطفال في لبنان لنتضرع سويًا الى الله ونقول :" اعطهم ايها الرب الاله زماناً غير زماننا وحكاماً غير حكامنا، يعيدون الوطن الى أهله والى شعبه الاصلي،  وسهل امر كل اللاجئين حتى يرحلوا عنه ويعودوا سالمين لاوطانهم وارضهم ، ويعود الى لبنان خيرة شبابه المهاجر وتستمر الحياة  ، ولكل الخائفين على بقاء الوطن نقول :" الحياة لحظة دعونا نزينها بِالفرح ، ونكسوها بِالأمل، ونطربها بِالضحك ، ونجردها من الحزن فَلا شيء يستحق ..

نقولا ابو فيصل ✍️