· 

بين فائض القوة والثروة.. والاخلاق


‎قد يؤدي شعور الانسان بفائض القوة فيه الى الهلاك، وهذا ما يحصل اليوم في عدد كبير من الامم حيث يظن الظالم نفسه هو الله بدل أن يكون  اتكاله عليه لا على أي قوى أخرى حتى تخلصه، لانها كلها أدوات في يَدِ الله الذي يعرف كيف يحارب الشر 

‎فائض القوة عند شعب لبنان يكمن في ابداعه في العلم والفن والذوق ، كما يملك فائضًا في الأخلاق والإنسانية والمحبة والوفاء…على عكس ما يصوره بعض وسائل الاعلام ويشوه صورته بالاضاءة فقط على الاشرار منه وإغفال الناس الطيبين


‎بين فائض الثروة وفائض القوة شراكة يتم فيها تغييب الاعتمادية المتبادلة، فالعامل لا يعمل في البلد المضيف مجانًا، بل لقاء بدل مادي. ومن يقدم المال للعامل لا يقدمه صدقة، بل مقابل العمل، وهذا الاعتماد يُقتل بين "نحن بنينا بلادكم"  و"نحن نصرف عليكم". ويفيض من هذه العلاقة أمور أخرى، مثل رفع مستوى المعيشة والتنمية في البلد المضيف، وزيادة الدخل القومي في الدولة المصدرة للعمالة. وعوضًا عن نقاش تطوير هذه العلاقة ومنع الاستعباد للعاملين نسقط في مستنقع إدراك متخلف للعمل والمال


‎إن فائض الأخلاق والحكمة يغطيان على فائض القوة أحيانًا، وليت حكام لبنان يخففون من فائض الاخلاق الكاذب عبر وسائل الاعلام لاننا في زمانهم صرنا نجد فائضًا من المشاريع ونقصًا في التنفيذ، فائضًا في المثالية وفقرًا  في الأخلاق ، فائضًا في الوعظ وفقرًا في التطبيق، فائضًا في الأخلاق اثناء الحملات الانتخابية وغيابًا وقت الاستحقاق يتحدثون عن القوة   

‎والشعب يعاني من الانكسار ، يحاربون الرذيلة والشعب غارق في الظلام، يتكلمون عن المبادئ القانونية وحقك بايدك اسهل لك. هكذا باختصار نعيش في زمن  وعلى حد تعبير  "غراهام غرين" "توقف فيه العالم عن صنع الأبطال". نقولا ابو فيصل