· 

لعبة العصر 

قالوا لنا أن العالم في تطور سريع وأن كل شيء أصبح متاحاً، وأن إيقاع الحياة أصبح بسرعة ضرب على طبلة إيقاع.

قالوا لنا أن وسائل التواصل الإجتماعي صُنعت للإنفتاح على الحضارات ولتعزيز أواصر العلاقات والتقليل من هدر الوقت...

قالوا لنا أن البلاد المتطورة في خدمة البلاد النامية وهدفها تنميتها والبحث في شؤون شعبها وتطويره.

قالوا لنا انهم سوف يبحثون عن كافة الطرق

حتى تكون الأرض خالية من التلوث ومكانُا آمناً لكل بشري. هكذا قالوا لنا، فكما الرجل قوام على المرأة علمونا أن القوي والقائد قوام على الاضعف شأناً لحمايته والتحسين من وضعه... أما الحقيقة، فماذا كانت؟ 

زرعوا بيننا الفتنة ببرمجة مبطنة تحت شعار الوطنية. فكل فئة أصبحت تعلل إنتمائها 

حماية شعبها وأفراده والسلاح هو للدفاع عن النفس... (يعجبني شعار الدفاع عن النفس، كيف لا وكل من يموت ويقتل بهذا السلاح هو شخص بريء لا علاقة له لا من قريب أو من بعيد من هذه الفئات).


كانت الحقيقة أننا أصبحنا مجرد تابعين 

ارتدينا قناع العقل والعين بإرادتنا. وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت ساحات للحرب الكلامية والاتهامات الحزبية ومنبراً للدعارة المعلنة، والسلاح أصبح في يد الصغير والكبير، في الافراح رصاص طائش قاتل إبتهاجاً، وفي المآتم رصاص قاتل حزناً.


عادي... نعم، عادي... فالدنيا في تطور.

أهكذا هو التطور؟

أن ينفجر مرفأ بيروت ( انفجار؟؟؟) وتدمر بيروت وتحترق وجوه الاطفال ويُدفن الشباب ويزيد عدد المفقودين... وانفجار عكار تليل؟ عادي… هكذا نموت في بلد الأرزة والشموخ.  

لأن الفساد و السلطة أصبحا من مظاهر التطور وإياك تسأل عن المسبب فالكل لا يعلم. لأن فن القيادة اليوم عدم المسؤولية

هذا هو جل التطور بأن يصبح الصغير هو المتهم والكبير هو المنظم لحفلة ديسكو دموية. وعندما تنتهي الحفلة ويرقص على أشلاء الشهداء يعود أدراجه الى كرسي السلطة ويصفق له من جديد المتابعين العميان وتصافحه الدول العظمى صاحبة أفكار التطور السريع ويرسلون له الأموال ليبعثرها يميناً وشمالاً على محسوبيه. أما الشعب فطبعاً هو فدا الدولة. يموت الشعب وتحيا السلطة.


هل أعجبكم فيلم البرمجة؟؟؟ إذا أردتم معاودة مشاهدته، ما عليكم إلا التصفيق والباقي تعرفونه.  


#دليلك_إلى_الذات_مع_ملك_عيتاني