من جهنم اللبنانية وزمن الصعاليك  تحية لك شكوكو 

قرأت في مقتطفات من كتاب "نظام التفاهة " للكاتب الكندي "ألان دونو " والذي يخلص فيه إلى : " أن التافهين قد حسموا المعركة لصالحهم في هذه الأيام ، لقد تغير الزمن زمن الحق والقيم ذلك أن التافهين أمسكوا بكل شيء بكل تفاهتهم وفسادهم ، فعند غياب القيم والمبادئ الراقية يطفو الفساد المبرمج !” 


وذات مرة حين سأل صحافي الكاتب عباس محمود العقاد : من منكما أكثر شهرة ، أنت أو شكوكو  المونولوجست المصري الهزلي الشهير ، الذي كان يرتدي ثياب المهرجين لإضحاك الناس  ، رد العقاد بإستغراب : مين شكوكو ... ! ؟ ولما وصل الرد الى شكوكو قال للصحافي : قول لصاحبك العقاد ينزل ميدان التحرير ، ويقف على أحد الأرصفة وسأقف على رصيف مقابل ، ونشوف الناس رح تصفق لمين .. ! . وهنا رد العقاد : " قولوا لشكوكو ينزل ميدان التحرير ويقف على رصيف ويخلي « راقصة » تقف على الرصيف الثاني ويشوف الناس رح تصفق لمين أكتر .. !! " 


عبارة العقاد الأخيرة رغم قسوتها إلا أنها تحمل رسالة بليغة عن المستوي العلمي والعمق الشخصي الشعبي العام . مفادها أن القيمة لا تقاس لا بالشهرة  او بعدد Followers. بل انه أحيان كثيرة  تجد أنه كلما انحدر الإنسان في الابتذال والهبوط ، كلما زادت شهرته ..وثمة انتقادات لهذا الانحطاط المتدني منذ زمن سقراط لكنه لم يحقق انتصارا ساحقًا إلا في ايامنا حيث نعيش زمن انحطاط الأخلاق والقيم وانعدام العدل . نعيش زمن الصعاليك الهابط !

نقولا ابو فيصل ✍️