· 

بين أبن الصبحا وحكام لبنان والتوبة

فيما انا في الجاهلية الحديثة التقيت خليفة "ابن الصبحا "الثاني لأن الاول الأصلي قد تاب وبنى ديرا  في حوقا ، أما الحالي فهو ماضٍ في جلب الخراب والدمار علينا حتى اخر نفس من عمرنا  حتى ان الامام السيد موسى الصدر تنبأ  عن حالنا ذات يوم حين كتب عن مشكلة لبنان :"إن أقزاماً تقلدوا الحكم فيه، وجعلوا من هذا الوطن الكبير صغيراً على شاكلتهم."


بالعودة الى قصة "ابن الصبحا "فقد ذكر تاريخ لبنان ظهور رجل خائن من قرية كفرصغاب اسمه "ابن الصبحا"، وهو الذي باع شعبه وارضه وتاريخه للمحتل من اجل السلطة والمال والوجاهة، واليوم أجد التاريخ يعيد نفسه مع "ابن صبحا "جديد باع وطنه، شعبه من اجل السلطة والمال ايضا ولارضاء مشغليه من الخارج ، وكأن قدر شعب لبنان دفع فاتورة خيانة بعض اصحاب النفوس الصغيرة دائما ،على ان نجاح تجربة المماليك باستمالة المقدّم "شاليم/سالم" بعد ان تلقى وعداً من السلطان المملوكي بأن يكون وحده اميراً على جبل لبنان ، قد كررت نفسها من العام ١٩٩٠ وحتى اليوم  وبأسماء مختلفة وأنتم تعرفونهم بالاسماء!


نعم نحن نعيش فى لبنان مرارًا طافحا ونتجرع العلقم كل صباح ومساء وكأنه صار دواء ، وكأن الساحة اللبنانية أيضاً هي حقل تجارب يتعلم من نتائجها اصحاب الغرف السوداء طرق تقسيم او تقاسم الشرق الاوسط ، أما نحن فيجب ان نتعلم من درسنا القاسي بأن لا كرامة ولا امان لهؤلاء الحكام الذين خرجوا من الخنادق الى الفنادق لتوقيع اتفاق طائف ولد ميتا او انه عاش ١٥ سنة مشوهًا ، نعم لا كرامة عند هؤلاء الحكام ولو قيد انملة ، حتى اصبح  كلمة حكام لبنان تعادل كلمة سرطان لبنان إن ذكرت وهذا ما جنته ايديهم لانهم لا يملكون قيد أنملة من الكرامة والا كانوا رحلوا .

نقولا ابو فيصل ✍️