· 

في وطني قتلني حكامي

حاولت الكتابة عن الالم فوجدت ألمي هو وطني ثم حاولت الكتابة مجددًا عن حب يسكن قلبي فوجدت وطني يعيش في داخلي وحبه لا يزال يجري في دمي رغم ان فيه فقدت الاحساس بالحياة! 


في وطني اموت كل يوم من الذل ، حالي حال كل اللبنانيين ، ورغم ذلك لا ارغب التخلي عنه في مرضه وضعفه والعيش في ارض غير ارضه ولا في وطن غير لبنان ، رغم انه قتل ابناءه مرتين : الاولى حين احبوه وآمنوا به وطنا لا مزرعة والثانية حين سرق حكام المال والعباد كل تعب ابناءه المقيم والمغترب، ورغم ما فيه من الم وفرح... يبقى شوقهم الى قراه ومدنه لا يوصف.


ان الافتخار بالانتماء للبنان صار عند بعض اللبنانيين من الماضي مثل قصيدة شعر باللغة العربية سئموا سماعها كل العمر ، نعم لبنان ليس أرضًا يفتخر بها بعد  اليوم هكذا يقولون ويضيفون أين نحن من  دولة القانون والعدالة والمساواة حتى في الذل !  نعم لبنان ليس وطنًا لان الوطن لا يقهر ابناءه ولا يهجرهم  ولا يستعبدهم .  


نعم لقد قتلني وطني بعد ان حرمني ابسط حقوقي في الحياة ، ولكن الذنب ليس ذنبه بل ذنب شعبه الذين ارتضوا بحكام جهلة وغير ناضجين، يؤدون الولاء لاحزابهم وطوائفهم والارجح للخارج … اعذرني وطني لقد صرت اصاب بالاحباط الشديد عندما أسمع اسماء الضحايا يوميًا من ابناءك وأركض باحثًا عن اسمي في صفحة الوفيات . عذرا وطني …

نقولا ابو فيصل ✍️