· 

بين  كلاب مدللة وبشر معذبون حياة منزوعة الدسم

تعبيرية
تعبيرية


عندما سُئل الجاحظ عن صفات الإنسان العاقل قال: "هو الذي يعلم متى يتكلم، وكيف يتكلم، ومع من يتكلم، في عصرنا هذا غالباً ‎ما يتعامل بعض الناس  مع الحيوان وكأنه إنسان يحادثونه ويعلمونه لغات، في وقت يتوجب علينا التعامل مع بعضنا البعض أيضاً مثل تعاملنا مع الحيوانات الأليفة لأن القواسم المشتركة بين الإنسان والحيوان أكثر مما نتوقع، وليس حصرا مع الكلاب، في زمن يفترس البشر بعضهم البعض وهم أحياء.

‎وتصيبني الصدمة بل الاشمئزاز حين أرى في لبنان حيوانًا مدللًا وإنسانا معذبًا، رغم ادراكي جيدا مدى القسوة في قلوب البشر وعلى رأسهم الحكام الشياطين. إنه مشهد من أكثـر مشاهـد الحيـاة ألمًا وقسوة ان أرى البشر في بلادي يعيشون الممات في الحياة! ويعيشون الذل والقلق على المصير والحاضر قبل المستقبل، فيما ننتظر الفرج من الله عزّ وجلّ الذي لا بد انه آت مهما تأخر، وكلني ثقة في الله وفي ما أكتب 

‎صحيح أن "الضرب في الميت حرام" لكن لحكام لبنان أقول: "الراحمون يرحمهم الله" ف "إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". لقد فقد شعبكم القدرة على التحمل، واذا كانت رعاية الانسان للحيوان أمر جيد الا ان الاهتمام بالناس يتقدمها اولوية. تفضلوا أعيدوا النظر بضبط الاستيراد فلا يجوز مثلا ان تلامس واردات لبنان من أكل القطط والكلاب المئة مليون دولار سنويا فيما فاتورة العالم العربي حوالي مليار دولار أميركي ثمن اطعمة قطط وكلاب منها حوالي 260 مليون دولار في مصر وحدها، وهذا  أمر فيه نظر . نعم الأولوية يجب أن تكون لرعاية الإنسان على باقي الحيوانات الذين يُعاملون بشكل أفضل من البشر، لانه للاسف ليس في بلادنا  من يرحم الفقير ، ويحفظ وقار كبار السن. وللاسف الشديد ايضا نعيش في زمن لا يوجد فيه لا ضمير ولا احساس، إنما فقط قلوب أقسى من الحجر . نعيش في غابة تسرح فيها الذئاب طليقة في اثواب البشر …يضاف الى ذلك الدهشة أن ترى بعض الناس يشعرون بالأمان مع الكلاب أكثر من البشر لانهم على ثقة ان الكلاب لن يغدروا فيهم ..وهذا مؤلم جدا. كما نفهم ان يكون هناك رأفة عند الانسان على الحيوان لكن حب الانسان لأخيه الانسان .يجب ان يتقدم على كل شيئ


‎حاليًا يتم استغلال الإنسان الطيب في لبنان بشكل قاسي جدا، حتى وصل دخل بعض الاشخاص الى ما دون 2 دولار اميركي في اليوم، في حين يتم التداول في بورصة شتورة بسعر صرف دولار يفوق العشرين الف ليرة.."والخير لقدّام". وفي جهة موازية لارتفاع الاسعار يتم التداول ايضا في سعر كيس أكل الكلاب الناشف ذي النوعية الجيدة بسعر  مليون ليرة لعبوة وزن 15 كيلوغرام، أمّا النوعيات  الرديئة منها فيبلغ سعرها حوالي 220 ألف ليرة،  ناهيك عن المستلزمات الأخرى من ألعاب ولباس ومكان المنامة وغيرها من الإكسسوارات والامتيازات التي يحصل عليها 

.‎‏عذراً شعب لبنان إنه زمن الكلاب

‎نقولا ابو فيصل