· 

لا ترحلي بيروت

عام مرَّ على انفجار مرفأ بيروت الكارثي الذي أدّى إلى سقوط أكثر من 200 قتيل و6500 جريح وتضرُّر أكثر من 300 ألف شخص بطريقةٍ مباشرة وغير مباشرة.  وأمام هول ما حدث، تضافرت الجهود الإنسانيّة بين جمعية "فينيسيا للقديس شربل" البولندية وشريكتها في لبنان جمعية "شباب الرجاء" لتقديم كلّ الدعم الممكن منذ اللحظات الأولى بُعَيدَ الإنفجار.  

 

وبفضل سخاء الشعب البولندي، تمكّنت الجمعيّتان من مساعدةما يقارب الـ 500عائلة من الذين تعرَّضَت منازلهم وبعض من مصالحهم التجارية للدمار، من خلال تقديم مساعدةٍ نقديّة تمَّ توزيعها في الأيام الأولى من الإنفجار، الأمر الذي سمح للعائلات بإجراء التصليحات اللازمة في منازلهم وإعادة تشغيل بعض من مصالحهم التجارية الصغيرة بسرعةٍ قياسية. 

 

ومنذ ذلك التاريخ لم تتوقَّف المساعدات، فمع توالي الأزمات التي ضربت البلاد وفرضت على العائلات مواجهة شتّى أنواع الصعوبات ولاسيما صعوبة تأمين حاجاتها حتّى الأساسية منها، عملت الجمعيّتان على تأمين المساعدات العينية التالية من حليبٍ وزيتٍ وموادٍ للتنظيف وموادٍ للنظافة الشخصية وأقنعةٍ للحماية من فيروس كوفيد 19. وقد تمَّ توزيعها على ما يقارب الـ 4000 عائلة متواجدة على كافة الأراضي اللبنانية. 

 

وفي وقفةٍ تضامنيّةٍ إنسانيّةٍ تكريميّة للضحايا الذين رَوَوْا بدمائهم المقدّسة تراب أرض القداسة لبنان فأثمرت سنابل مجدٍ وقيامة، وإيماناً منّا بصمود الشعب اللبناني، تمَّ إنتاج أغنيةٍ وفيديو كليب بعنوان "لا ترحلي بيروت" باللغتين البولندية واللبنانية. تهدف الأغنية إلى تذكير العالم أجمع بما حدث، والتأكيد على أنَّه على الرغم من الجراح العميقة التي يصعب التئامها ستسير بيروت بخُطًى ثابتة نحو إستعادة مجدها وابتسامتها الجميلة، إذ يبقى الرجاء، وتبقى أخوّة الشعب البولندي والشعب اللبناني قائمةً متجدّدةً بروح التعاون والتضامن الإنساني لغدٍ أفضل. 


 - "لا ترحلي بيروت" - 

كلمات: مايا عتيّق 

الحان: كازيمير غايوفي 

توزيع: ستوديو شارل شلالا 

إخراج: شارل شلالا 

أداء: مارك رعيدي باز - سابين سويدي 

تمثيل: ميغيلا عتيّق