· 

من سجناء الكلمة الى شهداء الرأي الفرصة متاحة للتغيير

في لبنان جميعنا سجناء مؤجلون لا نعلم ما هي الكلمة التي ستودي بنا إلى القطيعة والزعل والتخوين بوطنيتنا ! وسوف نبقى نعيش طوال حياتنا ننتقي الكلمات كأننا في حقل ألغام كي لا نخطئ في انتقاء العبارات المناسبة التي لا نخدش مشاعر الفاسدين والفاشلين وتجار السياسة الذين ينقلون البندقية من كتف الى اخر حسبما  تقضي مصلحة انبطاحهم ، وفي لبنان ايضا جميعنا شهداء مؤجلون اذا ما استمر السكوت الدولي على جرائم أهل السلطة الفاسدة الفاسقة التي سرقت فرحة شعب وسعادته ومقومات صموده وجنى عمره ، وبات غالبية سكانه المقيم  من الفقراء وينتظرون صلاة رفع البخور عن أرواحهم وروح الوطن .

من المتفق عليه انه من غير المحبذ إعطاء الحرية على مصراعيها لكل ناعق وكلنا أعلم لماذا.. إعطاء حرية الرأي الى مجتمع جاهل كلنا يعلم الى اين تؤدي؟ العيش في مثل هذه الحالة أشد إيلاما للنفس من التحدث بحرية وكما قال الامام علي "إن السلامة فيها ترك ما فيها"
في لبنان عقولنا غير مسجونة ولكنها مكبلة ، وفي رأيي أن من يدعوا لتضييق وخنق الحريات وبالأخص حرية التعبير هو نفسه الذي يدعو للفساد وشريك معه ولا يمكننا  أن نحاربه أو نجتثه بدون حريات، وهنا تحديداً أقصد حرية الصحافة والإعلام بشكل عام لذلك الدعوة للتضييق على الحريات في  لبنان هي دعم للفساد! بمعنى آخر تضييق لحرية التعبير = استشراء للفاسد

نطاق حرية التعبير عن الرأي يُفترض على مجتمعاتنا  ان لا تضع له حدود ، ومهما كانت قساوة الرأي يجب أن لا يكون  بمثابة جريمة او من المحرمات ، لان مكامن الضعف عند حكامنا أنهم يخافون الكلمة وتُرعبهم العبارات..! يضيقون بما نقول ونضيق بما لا نستطيع قوله، هذه هي النتيجة حين تكون حرية التعبير مكفولة ومقموعة في آن واحد حيث يعاقب المواطن بالتهديد والوعيد او النفي خارج الوطن.
في الرابع من اب القادم دعوة لسجناء الكلمة والفكر في لبنان الى التعبير عن رفضهم لاستمرار واقع الحال ولان لكل طريق ثمنه، ولكل تصرف نتيجة فإما الناس تنتفض في وجه الطغاة  أو تعيش بقية عمرها كالاغنام  ومبروك عليكم حياة الذل ، تذكروا اصدقائي  ان الفرصة متاحة اليوم وانه في التاريخ  عاش مانديلا 27 سنة سجينًا للرأي وبعدها انتخبه شعب جنوب افريقيا رئيسا للبلاد .
نقولا ابو فيصل ✍️