· 

اللاعودة


عندما تصل لنقطة اللارجوع يعتريك تردد لبرهة من الذكريات. ومضات من عمر الذاكرة  تستعين بها في عتمة الأزقة. كلما أضاءت لك مشيت خطوة وتسابقت أمامك ذاتك ونجاحاتك وفشلك وقسوتك وضعفك وقوتك وهشاشتك ورغبتك وجموحك.. على شفا جرف هارف تقف... تتأهب كرامتك الأبية الصامدة على  تقاطع  الألم في زحمة الإهانات المتكررة.. تحاول تحديد اتجاهاتك المحتملة وترسل بباقي أفكارك الى المجهول... عندما تقرر الإقدام على اي خطوة فانت وحدك تعلم كم عانيت من مرارات الالم وكم ارتقيت بروحك وانفصلت عن جسدك وانت تدافع عن قضيتك.

كم كأس من مرارة تجرعت تحت شعار الحب الذي يحمل في طيات باطنه الوهم.. انتهت بك في حلقك الما وفي صدرك وجعا وكيانك جرحا لا يلتئم. أنت في حينها وحدك القادر المقرر  المختار لإتجاهك... يرسل بك قدرك لأن تعبر نقطة التفتيش الدماغية لترسل قراراتك إلى أجزائك وأطرافك، وتحدد انهيارك الشامل أو سقوطك الآمن. تستقل أفكارك وتحمل بين كتفيك مظلة... بيدك الخير وبقلبك الايمان وخلفك الفشل كله... لطالما كانت  السهام التي تصيبك من  الخلف مؤشر لك أنك في الطليعة... في المقدمة... قد لا تسلك طريقًا تعرفها فلا داعي لأن تكون تابعاً لغيرك... لاحقاً به... مسيراً برغباته... كن أنت ما تريد فإن لم يكن ما تريد فلا تقبل بما يكون... كن أنت التغيير. أميرة سكر