· 

رقاقات من جوع وطني

هل أضع لك الزيت على الزعتر و فنجاناً مع ملعقة العسل أم السكر الأسمر.

خمس حروف رددها أمامي مرتين " تفضلي" "اجلسي". وبين الأولى هل أتفضل بالتقديم أم الثانية أتفضل بالانضمام والجلوس.ماذا سأختار؟ هناك فرق شاسع. 

ها أنا قررت أخيراً أن أخترق مجالك لأجلس أمامك وأستعمل أقلامك لأكتب كلامك... 

نبض في عروقي بدأ يخفق كعلمٍ في جرودي المتعطشة لوصول النجدة لانعاش كياني وتحقيق أمنياتي المتواضعة.

 

دعني أتقاسم معك رغيفاً مستديراً ورقاقات من جوع نلفها بمحبة وشغف لبيت قديم بقناطر تلتقي أذرعتها نزولاً وتتشابك لترقص الدبكة الفلكلورية في حجرات تضمنا معاً.


خطوط أفقية وأخرى عامودية تتقاطع لتشكل مربعات بيضاء نرسم بها حروفاً بينما تتشح أخرى بالسواد حداداً رافضة الكلام والقلم والحوار والحرية والتواصل.


مربعات تتسع لحرف واحد صممت خصيصاً له ولا تتقبل غيره حلا لاشكاليتها... تجتمع لتعبّر عن كلمة واحدة في شبكة معلومات تتقاطع وتتشارك أفكارها وبياناتها لتكون بياناً مختصراً آخر وإجابة حضرت استباقياً لحل الشبكة اللغز.


دعنا نحاول ان نستحصل على شرف المحاولة ونيشان التمّيز بأننا حاولنا أن نرسم معاً وطناً من وحدة حال تغمرها فوضى جمهورية. واننا قمنا بترتيب أوراق الدستور الوطنية. 

دعنا نستحضر باقي الأقلام من مقلمتي ونرسم بكل الالوان معاً السحرية والخشبية والفحمية الاسطورية لنرسم طائراً فينيقياً يشتعل بنار الحب الأبدية... لا من غضب لا من حقد لا من اي سلبية.

دعنا نخبر اخوتي وأخوتك وجيراني وجيرانك وكلنا معاً أن أمامنا دربًا لنمشيه سويًا ونخطط شبكتنا وعلاقاتنا لنجيب عن كل أسئلتنا  أفقية كانت أم عامودية.... 

دعنا نقول لأمي وأمك وأبي وأباك وأجدادنا تمسكوا بما شئتم من طائفية، لكن أنت وانا أحبك كما أنت صديقي وأخي وقدري وروعتي الابدية.

بين يديك احتويني أجلاً وقلماً ولسان حال ولنغلق الباب علينا معا ونرسم وطناً بأبعاد محورية ثلاثية رباعية خماسية. سمها ما شئت لكني لن ارحل عن سماءك الوطنية أبداً أبدية.


أميرة سكر