· 

بين حق الرد ورد الحق

تعبيرية
تعبيرية


الحقوق هي مبادئ قانونية ، اجتماعية وأخلاقية للحرية او الاستحقاق ، وهي المعيار الأساسي لكل ما هو مستحق للناس وفق القانون والأعراف ، والاقرار بالحقوق هي أساسية لحياة الحضارات لأنها ركيزة المجتمع والثقافة ويمكن معرفة تاريخ النزاعات الاجتماعية لكل حق وتطوره وفقًا لموسوعة ستانفورد للفلسفة حول هيكل الحقوق ، محتوى القوانين، وشكل الأخلاق كما هو معتمد حاليًا.

في لبنان يوجد خمسة آلاف ظالم وقح ،  أكلوا حقوق خمسة ملايين مظلوم صابر ، والظلم مستمر ولا سبيل لرد الحق ، حتى أن حق الرد على هؤلاء من خلال التظاهر والاعتراض يصنف خيانة وطنية أو إساءة للامن القومي ولكن هل من المعقول ان يستمر هكذا وضع ؟ الأكيد انه لن يستمرّ طويلاً لإن أصحاب الحقوق المنهوبة ودائعها  والمتوقفة مصادر رزقها هم مثال "عصافير ابو الحن" الذين سوف يمزّقون ظالميهم "بمناقيرهم" 

حين تسمح الظروف ويأتي الوقت .


موضة اخضاع الدول واستعباد الشعوب وسلب اراضيها ومياهها وحقول الغاز والنفط في بحرها صارت سهلة ولا يكلف الامر سوى اسناد السلطة الى اغبياء وهم يتكفلون بالموضوع خلال سنوات ليست طويلة كما حصل في لبنان عبر تغذية مظالم المواطنين وإثارة غضبهم وتدمير اقتصادهم وافقار المزارع والصناعي والتسبب في كساد انتاجهم بهدف دفعهم الى  هجرة الارض والمصانع كما قاموا بتحويل  البلاد الى اسواق للبضائع المستوردة على حساب الصناعة الوطنية ، وقد نجحوا للاسف في هجرة وتدمير ٥٠٪؜ من الصناعة الوطنية ، ولن يكون العديد من وزراء الاقتصاد والمال في لبنان الذين  تعاقبوا منذ التسعينات حتى اليوم فخورين بذلك لكنهم فعلوا هذا مكرهين وأكراما  لمشغليهم  وفي النتيجة فإن كل ما فعلوه جاءت  نتائجه مدمرة وخطيرة، 


خلاص لبنان بات بحاجة لرجال امثال نابليون وأفلاطون : الاول لتحرير الوطن من حكامه ، والثاني لتحرير عقول مواطنيه من التبعية والاستزلام ، وحتى ذلك الوقت ننتظر استنهاض الشعب وتحرره من الخوف حتى يأتي غضبه عظيمًا ، ودوام الحال هو من المحال والظلم الى زوال ، على ان كل ما يقوله السياسيون في لبنان على منابرهم يجب أن نأخذه على أنه يعبر عن ارائهم الخاصة ونحن لنا رأينا ايضا ، هم يقولون ما يشاؤون ونحن لنا الحق في القبول أو الرفض ولنا أيضا حق الرد ومناقشتهم واثبات صحة او خطأ نظرياتهم ، وبين حق الرد ورد الحق تفضلوا بإعادة تحريك التفاوض لاستعادة اسواقنا التصديرية الى السعودية وعدم السماح  مستقبلا بتكرار المشهد المبكي وضبط ايقاع الاطلالات المتلفزة لوزراء امثال ذاك الجاهل الغبي الذي فعل فعلته ومشى تاركًا وراءه ضحاياه ، او الاجدب الاخر  وما اكثر هم وزراء الصدفة في اخر حكومة منتهية الصلاحية شاهدة الزور على انهيار النقد الوطني وانسحاق القدرة الشرائية للمواطن واذا كان من حق دول العالم ان تستخف بحكامنا فليس عدلًا ان تعمد الى معاقبتنا نحن ، وهذا ظلم طبعا ، ويبقى الامل بالله الذي نلتمس وجوده معنا كلما رفعنا ايدينا إلى السماء وصرخنا: 

اين انت يا الله ؟ نرجوك وقف الانهيار وخلاص شعبك لاننا تعبنا …

نقولا ابو فيصل  ✍️