· 

الإدراك الاستباقي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 

 

لم يكن ينقص إدارات المدارس الخاصة من هموم ومشاكل سوى ارتجال وزير التربية معالي د. طارق مجذوب وفريقه المساعد خطة التعليم للمرحلة القادمة وتحديد مواعيد الامتحانات الرسمية في شهر أب المقبل، فضرب عرض الحائط جهود الأساتذة والتلامذة والفريق الأداري لتلك المؤسسات التعليمية واسقط في سلة المهملات اتعاب القطاع الخاص ونجاحه في تقليص الصعوبات وامتصاص التحديات المستجدة مقابل فشل الوزارة وبعض المدارس الرسمية إضافة الى بضعة من دكاكين المدارس الخاصة في استدراك المرحلة الصعبة ، وعدم وضع خطط استراتجية لاستشراف رؤية متقدمة للاعوام الدراسية الماضية والاعوام القادمة.

 

من هنا وجب وضع النقاط على حروف التعمية، علَّ وعسى نلقي الضوء على بعض ملامح الحقيقة:

أولاً: ضرورة إجراء الامتحانات الرسمية وعلى أبعد تقدير نهاية شهر حزيران القادم كي يتسنى للتلامذة وأهلهم تقديم ملفات وأوراق القبول الى الجامعات اللبنانية، وبخاصة الاجنبية منها قبل بداية موسم الصيف استعداداً لترتيبات السفر لما لهذه من أولوية مطلقة في هذه الظروف العصيبة، ومراعاة لموضوع السلامة الصحية والنفسية والمعنوية لأجيالنا من مساوىء عملية الأنتظار مما يخلق في نفوسهم من سلبية وتشجنات مؤذية.

ثانياً: عدم خلط الأمور بعضها في بعض، كي نوجد المبررات اللازمة للمقصرين على حساب المجتهدين في اتمام برنامج الدورس التي وضعت أساساً من قبل المركز التربوي في خطة العام الدراسي الحالي ف "نكب المي بالسلة والسلة مفخوته".

ثالثاً: عدم العودة مطلقاً الى تسطير الافادات، لما لها وعليها من سيئات وسلبيات بحق المميزين والمتفوقين من أبنائنا.

رابعاً: رفض آلية الترفيع التلقائي التي تمت في السنة الماضية في بقية الحلقات التدريسية، وإعطاء الحق لادارات المدارس الخاصة، تقييم علامات ومهارات التلامذة وفق آلية مشتركة واضحة الضوابط وشفافة المعايير.

خامساً: تحمّل وزارة التربية وزر إخفاقاتها، فالعدالة توجب تفنيد المسؤوليات والموجبات، مقابل من جَهد وسهر وثابر وضحى في ميزان الحق والحقوق.

سادساً: البدء ومن الساعة الحاضرة، رسم خطة العام الدراسي القادم بالشراكة مع القطاع الخاص، بغية تنظيم العملية التعليمية ووضع تراكم خبرات التعلّم والتعليم عن بعد في متناول العائلة التربوي بأكملها لما ينذر القادم من الايام من غيوم ملبدة سوداء تلوح في آفاقها، عسى التضامن والتكاتف يخفف من أعباء ومحنة أبناء الوطن على الصعد كافة فتبقى التربية حصناً منيعاً في وجه الجهل والجهالة وصرحاً شامخاً للعلم والحوار والثقافة ورسالة إنسانية جامعة في أحلك الظروف والصعاب.

 

جوزيف نخلة

 

اقرأ أيضاً : كيف يساعد التلوين على تخطي الأزمة