· 

مركز سرطان الأطفال أطلق برنامجاً للتلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري


أطلق مركز سرطان الأطفال في لبنان (CCCLامس الأربعاء برنامج تلقيح للاطفال  ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV المسبب لسرطان عنق الرحم، خلال ندوة أقيمت بالصيغة الافتراضية بمناسبة يوم الصحة العالمي في نيسان ومرور 19 عاما على تأسيس مركز سرطان الاطفال في لبنان في 12 نيسان، وهدفت إلى تعزيز الوعي  بهذا الفيروس والتشجيع على تلقّي اللقاح المضاد له.

وجمعت الندوة ناجين من السرطان وأخصائيين في الاورام لدى الاطفال من كل أنحاء لبنان وذكّر رئيس مجلس أمناء المركز الدكتور سيزار باسيم  بـ"الدور الحاسم الذي يؤديه المركز والتزامه مكافحة السرطان في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها لبنان".

ورأى ان "الاستراتيجية العالمية لتسريع القضاء على سرطان عنق الرحم كمشكلة صحية عامة" التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية (WHOفي 17 تشرين الثاني الفائت تتيح القضاء على سرطان عنق الرحموأكد أن المركز الذي يجهد لتحقيق ثالث اهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلق بالصحة والرفاهية "يعمل لتوحيد الجهود والموارد لتحقيق الغاية  الأولى  من هذه الاستراتيجية المتمثلة في تلقي 90 في المئة من الفتيات والفتيان اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري بالكامل عند بلوغهم الخامسة عشرة من عمرهم".

وأشارت  المديرة العامة  لمركز سرطان  الاطفال في لبنان السيدة هناء الشعار شعيب إلى أن المركز "يقدم خدماته للمرضى من عمر بضعة أشهر وحتى 18 عامأً، وباتت لديه شبكة ناجين من مختلف الأعمارتماثلوا للشفاء من السرطان وتابعت:" من خلال برنامج التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، سنوفر اللقاح للمراهقين في لبنان، وسننسق مع المعنيين  لدعم جهودنا بهدف التوصل الى تقديم اللقاح في كل أنحاء لبنان".

ولا تشمل تغطية وزارة الصحة اللبنانية  أو أيّ من الجهات الضامنة حتى الآن اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري، مما يشكل حاجزأً أمام حصول الكثير من الأطفال والمراهقين ولا تزال المعلومات و برامج التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري وعلاقته بسرطان عنق الرحم محدودة  جداً في مختلف فئات المجتمع اللبناني.

وتضمنت الجلسة الافتتاحية للندوة عرضاً توعوياً تفاعلياً عن فيروس الورم الحليمي البشري وعلاقته بسرطان عنق الرحم  وأنواع أخرى من السرطان، شارك فيها الاستاذ المساعد في جراحة المسالك البولية الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور باسل بشير والاستاذة  المشاركة في التوليد وأمراض النساء في الجامعة نفسها الدكتورة غنى غزيري.

وسلط الطبيبان الضوء على سلامة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري وعدم وجود آثار جانبية له، وأهميته في الحماية من فيروس الورم الحليمي البشري الذي يمكن أن يسبب سرطان عنق الرحم عند الإناث وأنواع أخرى من السرطانات عند الذكور.

واختُتمَت الندوة بدعوة الناجين من سرطان الأطفال لتسجيل أنفسهم لتلقي اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري من خلال البرنامج الخاص الذي تم إطلاقه حديثاً.

 

وقد عالج المركز منذ افتتاحه قي نيسان 2002 آلاف الأطفال من دون أيّ كلفة على أهلهم، وقدّم أكثر من خمسة آلاف استشارة طبية، وبلغ معدّل نسبة نجاح العلاج 80 في المئة.

ويعتمد المركز كلياً على جمع التبرعات بهدف بلوغ 15 مليون دولار وهي حاجته السنوية نظراً لقيمة العلاج الباهظة. ويعوّل في هذا الشأن على دور لبنانيي الانتشار لتمكينه من تأمين الموازنة اللازمة للاستمرار في توفير الرعاية للأطفال الذين يتولى علاجهم أصلاً ولآخرين يعالَجون في مستشفيات تضررت من انفجار مرفأ بيروت.

وأخذ المركزعلى عاتقه بعد انفجار مرفأ بيروت تأمين علاج جميع الأطفال المصابين بالسرطان في كل المستشفيات اللبنانية خلال الأشهر التي تلي الانفجار، وخصوصاً أن هذه الفاجعة حلّت في خضمّ التدهور الاقتصادي وجائحة كوفيد-19.

ومنذ آب الفائت، قدم المركز العلاج المجاني لأكثر من 564 طفلاً مصاباً بالسرطان من مختلف المستشفيات اللبنانية، بالتعاون التام مع أطبائهم المعالجين والمستشفيات التي يعالجون فيها، إضافة إلى مدّ يد العون لتقديم المساعدة والدعم النفسي والاجتماعي لهؤلاء الاطفال وأهلهم.

واستمر المركز، بموازاة هذه المبادرة، في تأمين الرعاية اللازمة لنحو 350 طفل يتلقون العلاج فيه خلال سنة 2020.