· 

كل عيد وأمهاتنا مدن لنا



لبنان بوابة العبور للشرق ومحور التحول في معادلة السلام..

وبيضة القبان ما بين حزام الأمان والحزام الناسف.

انطلاقاً من أنه لا وجود للتطرف في أي معادلة حيث يتساوى قطبيها. قد تختلف فيزيولوجية مكوناتها ولكن المكونات لا تنتج من العدم ولا تتحول الى العدم وتبقى كيميائية التفاعل التحولي وأصولية التجذير والقدرة على التكون بتفاعل عكسي منتج لنفس التركيبة اذا توفر المنشط والمحفز. فاختلاف الفيزيولوجيا ليس بالضرورة مدعاة للخلاف بل قد يكون مدماكًا للائتلاف. فلنبحث عن ما يؤالفنا ويؤلف قلوبنا ويجمعنا.. 

أمهاتنا جامعات لقلوبنا.. بيروت أم الشرائع وطرابلس أم الفقير و صور أم الحروف و صيدا  أم السمك و جبيل أم الأبجدية والناقورة أَم الفحم،  هذه الأسماء كُنيت بها مدننا اللبنانية الواقعات على شاطئ البحر المتوسط وحملنها منذ أقدم العصور.. 

 أمهاتنا القابعات على شاطئ البحر المتوسط في عين العاصفة يشكلنّ مفاتيحًا للعبور للشرق الجديد.. هل أدرك أبناءك يا حبيبتي يا بيروت ويا مدينتي الراقية قيمتك؟ 

هل أدرك اللبنانيون كيف احتضن مرفأك كل ابناء الوطن حينما تفجرت ألماً... وغضباً وحزناً؟ 

طعنوك وفجروا مرفأك وتهاونوا وأهملوا حقك وتبادلوا المسؤوليات حتى أصبحنا نحن أبناءك المسؤولين.. وأخشى ما أخشاه أن يصيب بوابات العبور الباقيات ما أصابك يا حبيبتي. 

حفظ الله أمهاتنا المدن فهن حملن في أرحامهن الثورات كون الثورة تولد من رحم الحزن القابع في عيونهن... مدننا ليست حطبا للثورات.. مدننا أمهات لنا.. 

أمهاتنا جامعات لنا، يجمعنا الحزن  فلا يجب أن تفرقنا الثورة.. الأم تتبنى مواقف أبناءها الثائرين على واقعهم الحزين يجتمعون حولها فلا  يجب أن تفرقهم مصالحهم وانما عليهم أن يجتمعوا ويجمعوا على تطبيق وتنفيذ كما والتخطيط لتحقيقها والحصول على مصالحها التي يتشاركون مسؤولياتهم تجاهها. 

مدننا أمهاتنا كل عيد وكل أمهاتنا بخير.


أميرة سكر